الصلوات (¬1). [قاله النووي قبل] (¬2) حكايته رواية أبي داود: لا تمنعوا أحدًا يطوف بهذا البيت يصلي أي ساعة شاء (¬3).
(من ليل أو نهار) وهو تأكيد لما أبهم أولًا، قال الخطابي: استدل الشافعي بهذا الحديث على أن الصلاة جائزة بمكة في الأوقات المنهي عنها، أي سواء في ذلك صلاة الطواف وغيرها (¬4) هذا هو الصحيح عنده وعند أصحابه، وفي وجه: إنما تباح صلاة الطواف خاصة، حكاه الخراسانيون وجماعة من العراقيين، والمراد بمكة: البلدة وجميع الحرم الذي حولها (¬5)، وفي وجه: إنما يباح في نفس البلدة دون باقي الحرم. وفي وجه ثالث: إنما يباح في نفس المسجد الذي حول الكعبة لا فيما سواه من بيوت مكة وسائر الحرم، والصحيح الأول، هذا تفصيل مذهب الشافعي، وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد: لا تباح الصلاة بمكة في هذِه الأوقات؛ لعموم الأحاديث، ودليلنا عليهم هذا الحديث (¬6) ولعلهم أن يجيبوا عن هذا الحديث بأن المراد بالصلاة الدعاء.
¬__________
(¬1) "التلخيص الحبير" 1/ 482، و"المجموع" 4/ 178.
(¬2) في النسخ: قاله النووي بعد. والمثبت من "المجموع".
(¬3) "المجموع" 4/ 178.
(¬4) "مختصر سنن أبي داود" المطبوع مع "معالم السنن" 2/ 381.
(¬5) في (م): حواليها.
(¬6) انظر: "المبسوط" 1/ 302 - 303، و"المغني" 2/ 435، و"المجموع" 4/ 180.