كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

هذا بأن عائشة لم ترهم؛ لأنها كانت في تلك الحجة لم تطف بالبيت (¬1) لأجل حيضها، وأجيب بالحمل على أنه أراد (¬2) في حجة أخرى غير حجة الوداع، فقد كانت عائشة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - تحج كثيرًا.
[1897] (حدثنا الربيع بن سليمان) بن عبد الجبار المرادي (¬3) مولاهم (المؤذن) بجامع مدينة مصر، صاحب الشافعي وخادمه وراوي "الأم" وغيرها عنه، قال الشافعي عنه: إنه أحفظ أصحابي (¬4).
(عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها) لما قرنت بين الحج والعمرة (طوافك بالبيت وبالصفا والمروة) أي: وسعيك بين الصفا والمروة (يكفيك لحجك وعمرتك) فيه دليل (¬5) ظاهر على أن القارن بين الحج والعمرة (¬6) لا يلزمه إلا ما يلزم المفرد، وأنه يجزئه طواف واحد وسعي واحد لحجه وعمرته (¬7) وبه قال مالك والشافعي وابن المنذر ونص عليه أحمد في رواية (¬8) عنه (¬9).
ويدل عليه ما رواه الترمذي بإسناد حسن عن ابن عمر قال (¬10): قال
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) سقط من (م).
(¬3) من (م).
(¬4) "طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبه 1/ 65.
(¬5) في (ر): نظر.
(¬6) سقط من (م).
(¬7) في (ر): عمرة.
(¬8) في (ر): روايته.
(¬9) "المدونة" 1/ 421، و"المجموع" 8/ 61، و"المغني" 5/ 347.
(¬10) سقط من (م).

الصفحة 537