كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

قال: (فانطلقت) لذلك (فرأيت) وفي بعض النسخ: فوافقت (النبي - صلى الله عليه وسلم - قد خرج من الكعبة هو وأصحابه) فيه [دليل على] (¬1) مشروعية الدخول إلى الكعبة منفردًا ومع جماعة، وأن الكبير يخرج أولًا ثم يخرج أتباعه.
(وقد استلموا) يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، يعني: اعتنقوا (البيت) ثم فسر المكان الذي استلموه من البيت وهو الملتزم، وهو (من الباب) أي: باب الكعبة (إلى الحطيم) وسياق هذا (¬2) اللفظ يشعر بأن الحطيم هو الحجر الأسود، والمشهور - كما ذكره [الشيخ محب] (¬3) الدين الطبري المكي وغيره - أنه ما (¬4) بين الركن والباب، فلعله أراد ما بين الباب وانتهاء الحطيم على حذف المضاف فهو انتهاء (¬5) والله أعلم.
وقال مالك في "المدونة": الحطيم (¬6) ما بين الباب إلى المقام فيما أخبره بعض الحجبة (¬7)، وقال ابن جبير (¬8): هو ما بين الحجر الأسود إلى الباب إلى المقام، وقيل: الحطيم الشاذروان، وسمي هذا الموضع حطيمًا؛ لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالإيمان، ويستجاب فيها
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) سقط من (م).
(¬3) في (ر): محيي.
(¬4) سقط من (م).
(¬5) في (م): انتهى.
(¬6) من (م).
(¬7) "المدونة" 1/ 476.
(¬8) في (م): حبيب.

الصفحة 541