كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

إنسان امتناع إيقاعه على صفة مخصوصة فيقال (¬1) له: لا جناح عليك في ذلك، ولا يستلزم ذلك نفي الوجوب، ولا يلزم من نفي الإثم عن الفاعل (¬2) نفي الإثم عن التارك، فلو كان المراد مطلق الإباحة لنفى الإثم عن التارك، وقد وقع في بعض الشواذ باللفظ الذي قالت عائشة أنها لو كانت للإباحة لكانت كذلك، حكاه الطبري (¬3)، وحكيت (¬4) عن أبي بن كعب (¬5) وابن مسعود وابن عباس - رضي الله عنهم - (¬6).
[1902] (عن عبد الله بن أبي أوفى) علقمة بن الحارث [من الصحابة] (¬7) من أصحاب الشجرة (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتمر) لعلها عمرة الحديبية (وطاف بالبيت) أسبوعًا.
(وصلى في خلف المقام ركعتين ومعه من يستره من الناس) رواية البخاري: وكنا نستره من أهل مكة أن يرميه أحد (¬8) (فقيل لعبد الله) يوضحه رواية البخاري: فقال (¬9) له صاحب لي، وهذا اللفظ هو مقول إسماعيل بن أبي خالد، كذا قاله الكرماني (¬10) (أدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) في (م): فقال.
(¬2) في (م): القاعدة.
(¬3) "تفسير الطبري" 2/ 49.
(¬4) في (ر): حبيب.
(¬5) انظر: "تفسير السمعاني" 1/ 159.
(¬6) "تفسير الطبري" 2/ 49.
(¬7) في (م): الصحابي.
(¬8) "صحيح البخاري" (1791).
(¬9) في (ر): يقال.
(¬10) "شرح صحيح البخاري" 9/ 15.

الصفحة 553