مشروعية استعمال الأزرار للقميص والملوطة (¬1) ونحوهما، وتعدد الأزرار (¬2) وبعضها أسفل من بعض، وأن الصبي يشد إزاره بخلاف الرجل؛ لما ورد في الحديث عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في رهط من مزينة فبايعناه وإنه لمطلق الأزرار، فأدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم (¬3).
وعن محمد بن قيس قال: رأيت ابن عمر معتمّا قد أرسلها من بين يديه ومن خلفه لا أدري أيهما أطول، قال: ورأيته محلل أزرار قميصه (¬4).
(ثم وضع كفه بين ثديي) فيه دليل على جواز تسمية الثدي للرجل، وفيه خلاف لأهل اللغة، ومن منعه قال: يختص الثدي بالمرأة، ويقال في الرجل: ثندوة، وفيه ملاطفة الزائر بما يليق به وتأنسه، وهذا سبب حل جابر زر محمد بن علي ووضع يده بين ثدييه.
وقوله: (وأنا يومئذٍ غلام شاب) تنبيه على أن سبب فعل جابر ذلك التأنيس؛ لكونه صغيرًا، وأما الرجل الكبير فلا يحسن إدخال اليد في جيبه (فقال: مرحبًا بك) أي: أتيت (¬5) مكانًا رحبًا أهلًا (¬6) (يا ابن أخي) فيه جواز قول هذا لابن صديقه؛ وأن الصديق أخ في الله،
¬__________
(¬1) في (ر): الملوطية، وهو قباء واسع. "تاج العروس" 2/ 124.
(¬2) في (ر): الإزار.
(¬3) سيأتي برقم (4082).
(¬4) رواه البغوي في "مسند ابن الجعد" (2228)، وفي "معجم الصحابة" 3/ 473 (1432).
(¬5) و (¬6) من (م).