{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (¬1) أي: في الدين والولاية، قال أبو (¬2) عثمان الجيزي: أخوة الدين أثبت من أخوة النسب؛ فإن أخوة (¬3) النسب تنقطع بالمخالفة في الدين، وأخوة الدين لا تنقطع بمخالفة النسب. وسئل الجنيد عن الأخوة في الدين، فقال: هو أنت في الحقيقة، إلا أنه غيرك في الشخص.
(سل عما شئت، فسألته وهو أعمى) فيه جواز استفتاء الأعمى، قال ابن الصلاح: لا بأس أن يكون المفتي أعمى أو أخرس مفهوم الإشارة، أو كاتبًا (¬4) لكن البصير (¬5) أولى (وجاء (¬6) وقت الصلاة) فيه تجوز وأن الوقت لا يجيء حقيقة.
(فقام في نساجة) بكسر النون وتخفيف السين المهملة، وبعد الألف (¬7) جيم مفتوحة وتاء تأنيث، قال النووي: هذا هو المشهور في نسخ بلادنا ورواياتنا لـ "سنن أبي داود" و"صحيح مسلم"، ووقع في بعض النسخ: في ساجة (¬8). بحذف النون، ونقله القاضي عياض عن رواية الجمهور قال: وهو الصواب، قال: والساج والساجة ثوب كالطيلسان وشبهه، قال:
¬__________
(¬1) الحجرات: 10.
(¬2) كذا في (م)، وفي باقي النسخ: ابن.
(¬3) من (م).
(¬4) "أدب المفتي والمستفتي" 1/ 44.
(¬5) في (ر): البصيرة.
(¬6) بعدها في (ر): نسخة: وحان، وتأخرت في (م). عن هذا الموضع، فأتت بعد قوله: نسجت نساجة.
(¬7) من (م).
(¬8) وكذا وقع في "مستخرج أبي نعيم" 3/ 316 (2827).