كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

يرجع إليها كتب له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، وحسنات الحرم الحسنة بمائة ألف حسنة" (¬1). وضعف البيهقي هذا الحديث، لكن قد رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. وسيأتي له مزيد إن شاء الله تعالى (وعن يمينه مثل ذلك) أي: من راكب وماشٍ، [ومن خلفه مثل ذلك، أي: من راكب وماشٍ] (¬2)، وفي تقديم الركوب على المشي في هذا الحديث إشارة إلى تفضيله، ولعل تقديمه إلى أن الركاب (¬3) أكثر، وإلا فالله تعالى قدم الماشي على الراكب في قوله تعالى: {يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} (¬4)، قيل: ليزيل مشقة المشي والعناء، وقد رئي بعض الصالحين بمكة المشرفة فقيل له: جئت راكبًا أم ماشيًا؟ فقال: ما حق العبد العاصي الهارب من مولاه أن يرجع إليه (¬5) راكبًا ولو أمكنني لجئت على رأسي.
وأجاب من رجح المشي على (¬6) ركوب النبي في الحج [بأنه كافٍ في] (¬7) القدوة فكانت الحاجة ماسة إلى ظهوره ليراه الناس، ويسأله من احتاج إلى سؤاله ويقتدي به من كان عن بعد ويقصده من له به
¬__________
(¬1) رواه البيهقي في "الكبرى" 4/ 331، والحاكم في "المستدرك" 1/ 631.
(¬2) من (م).
(¬3) في (م): الراكب.
(¬4) الحج: 27.
(¬5) سقط من (م).
(¬6) في (م): عن.
(¬7) في (م): فإنه كان.

الصفحة 572