(الحمد) بالنصب على المشهور، ويجوز الرفع على أن (¬1) أن بمعنى نعم (والنعمة لك والملك) يستحب أن يقف عند قوله والملك وقفة لطيفة (لا شريك لك) هذِه الكلمة مثبتة للوحدانية.
(وأهل الناس بهذا الذي يهلون) بضم الياء (به) (¬2) قال القرطبي: يعني: أنهم لم يلتزموا هذِه التلبية الخاصة التي لبى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ فهموا أنها ليست متعينة؛ فإنه قد ترك - صلى الله عليه وسلم - كل أحد على ما تيسر له من ألفاظها، ومع هذا فلا بد أن يأتي بهذِه التلبية ولا يجزئ منها التحميد (¬3) ولا التكبير ولا غيره عند مالك (¬4). وأنه يجب الدم بتركها جملة وإن كان ناسيًا، خلافًا للشافعية والحنابلة، قال الشافعي في "الأم": اتفق الأربعة على أن من لا يحسن التلبية بالعربية لبى بلسانه (¬5).
(فلم يرد عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا منه) أي: مما زادوه، قال القاضي عياض: فيه إشارة إلى ما روي من زيادة الناس في التلبية من الثناء والذكر، كما روي في ذلك عن عمر: لبيك ذا النعماء والفضل الحسن (¬6)، والنعماء بفتح النون والمد؛ لبيك مرهوبًا منك مرغوبًا إليك، وعن ابن عمر: لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) من (م).
(¬3) في (ر): التوحيد.
(¬4) "المفهم" 3/ 325.
(¬5) "المجموع" 7/ 246.
(¬6) رواه ابن أبي شيبة (13645).