عن ابن عباس: [مدعًى يدعى عنده أو فيه، وقيل] (¬1): موضع صلاة يصلى فيه، وقيل: قبلة [يصلي الإمام عندها] (¬2) (فجعل) بفتح الجيم والعين (المقام بينه وبين البيت) قال القرطبي: في هذا بيان دال على أن المقام هو الموضع المعروف هناك الذي يستقبل باب البيت (¬3)، وفيه دليل على أن الصلاة لا تصح فيه إلا إلى الكعبة، فلو صلى فيه إلى غيرها لم يصح.
(قال) جعفر بن محمد الراوي (وكان أبي) يعني: محمد بن علي بن حسين (يقول: قال) عبد الله بن محمد بن علي (بن نفيل) النفيلي (وعثمان) ابن محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة الكوفي (فلا أعلمه) أي: أعلم أبي محمدًا (إلا ذكره (¬4) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) أنه كان يقرأ في الركعتين: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} (قال هشام) (¬5) بن عمار بن نصير بن ميسرة خطيب دمشق (لا أعلمه) أي لا أعلم أبي (إلا كان (¬6) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ) لا (¬7) عن قراءة جابر في صلاته بل رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقد ذكر البيهقي بإسناد صحيح على شرط مسلم عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف بالبيت فرمل من
¬__________
(¬1) في (م): فدعا بدعاء عنده وفيه دليل.
(¬2) في (م): يقف عندها الإمام.
(¬3) "المفهم" 3/ 326.
(¬4) في مطبوع أبي داود: ذكره إلا.
(¬5) كذا في النسخ: هشام. وفي المطبوع: سليمان.
(¬6) في النسخ: قال.
(¬7) في (م): إلا.