كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

غفرت له ذنوبه كلها بالغة ما بلغت" (¬1).
(ثم خرج) بعد الاستلام، وعد ابن الحاجب المالكي هذا الاستلام الذي قبل الخروج إلى الصفا من سنن السعي، وعلى هذا فتكون العلة في الاستلام أن (¬2) السعي لما كان تابعًا للطواف استحب أن يبتدئه بالاستلام كما بدأ (¬3) الطواف به (من الباب) أي: من باب الصفا اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفي "الغاية" من كتب الحنفية: أن الصحيح استحباب الخروج من باب بني مخزوم (¬4).
وفي "المدونة" أن مالكًا ما كان يأمر بالخروج من باب مخصوص (¬5).
ويستحب في خروجه من المسجد أن يقدم رجله اليسرى باتفاقهم، ويقول ما قدمناه في دخول المسجد وهو: "أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم" (¬6) الحمد لله، اللهم صلِّ وسلم (¬7) على محمد، [وعلى آل محمد] (¬8) باسم الله (¬9)، ويزيد عليه.
¬__________
(¬1) انظر: "السلسلة الضعيفة" (6016).
(¬2) في (م): في.
(¬3) في (م): يبتدأ.
(¬4) انظر: "اللباب في شرح الكتاب" 1/ 93، و"تبيين الحقائق" 2/ 20.
(¬5) "المدونة" 1/ 433.
(¬6) تقدم برقم (466).
(¬7) من (م).
(¬8) من (م).
(¬9) تقدم برقم (466).

الصفحة 582