وفي الحديث دليل على أنه (¬1) يسن أن يقف على الصفا مستقبل الكعبة، وهكذا يستحب أن يستقبل القبلة (¬2) في الوضوء والذكر والدعاء وغيرهما من العبادات إذا أمكن، فقد قيل: إن استقبال القبلة ينور البصر (وكبر الله) أي قال: الله أكبر (ووحد) يعني: ثلاث مرات كما سيأتي.
(وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، [وله الحمد] (¬3)، يحيي ويميت) وقوله: يحيي ويميت. ليست في مسلم، بل في النسائي "ومسند أبي يعلى"، وزاد في "الشامل" لابن الصباغ بعد قوله (يحيي ويميت) "وهو حي لا يموت بيده الخير" (¬4) (وهو على كل شيء قدير، لا إلة إلا الله وحده) ورواه ابن المنذر وزاد فيه: "لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون".
(أنجز وعده، ونصر عبده) يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - (وهزم الأحزاب وحده) يعني (¬5): هزمهم بغير قتال من الآدميين ولا سبب من جهتهم، بل أرسل عليهم ريحًا وجنودًا، كما قال تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} (¬6)، والمراد بالأحزاب: الذين تحزبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم
¬__________
(¬1) زاد في (م): يستحب.
(¬2) من (م).
(¬3) من (م).
(¬4) "مسند أبي يعلى" 4/ 23 (2027)، 12/ 105 (6739).
(¬5) في (م): معناه.
(¬6) الأحزاب: 9.