الخندق، وكان الخندق في شوال سنة 4 (¬1) من الهجرة (¬2).
(ودعا) زاد النسائي: بما قدر له. أي: من أمور الدنيا والآخرة، ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ولنفسه بما شاء، زاد ابن عمر في رواية البيهقي على الصفا: "اللهم أحيني على سنة نبيك - صلى الله عليه وسلم -، وتوفني على ملته، وأعذني من مضلات الفتن" (¬3)، وزاد ابن المنذر: "اللهم يسر لي اليسرى وجنبني العسرى، واغفر لي في الأخرى والأولى، واجعلني من أئمة المتقين، ومن ورثة جنة النعيم، واغفر لي خطيئتي يوم الدين، اللهم إنك قلت: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (¬4) وأنت (¬5) لا تخلف الميعاد، اللهم كما (¬6) هديتني للإسلام فلا (¬7) تنزعه مني ولا تنزعني منه حتى تتوفاني على الإسلام وقد رضيت عني، اللهم لا تعذبني (¬8) بعذاب، ولا تؤخرني لسيء الفتن. انتهى، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويكون رافعًا يديه وبطون كفيه كما في الدعاء (بين ذلك) أي: بين (¬9) الفراغ من
¬__________
(¬1) في (م): أربع.
(¬2) هذا قول موسى بن عقبة ذكره البخاري في "صحيحه" وقال كثير من أهل العلم: إنها كانت في شوال سنة خمس من الهجرة. وهو قول ابن إسحاق: وانظر "سيرة ابن هشام" 2/ 214، "دلائل النبوة" للبيهقي 3/ 395، "عيون الأثر" 2/ 83.
(¬3) "السنن الكبرى" 5/ 95.
(¬4) غافر: 60.
(¬5) في (م): إنك.
(¬6) في (م): إذ.
(¬7) في (ر): أن لا.
(¬8) في (م): تقدمني.
(¬9) في (م): بعد.