(ثم نزل إلى المروة) قيل: هي حجارة بيض براقة (¬1) يكون فيها النار، قال الشعبي: كان عليها في الجاهلية صنم يسمى نائلة، قيل: ذكر الصفا؛ لأن آدم وقف عليه (¬2) فسمي به، ووقفت حواء (¬3) على المروة فسميت باسم المروة، يمشي على هيئته (حتى إذا انصبت) (¬4) بتشديد الباء (قدماه) (¬5) أي: انحدرت قدماه (رمل) أي: سعى سعيًا شديدًا فوق الرمل إذا صار بينه وبين الميل الأخضر المعلق بركن المسجد نحو ستة أذرع، ويستمر سعيه حتى يحاذي الميلين الأخضرين أي: يتوسطهما فيترك السعي؛ لأن هذا القدر هو محل الانحدار (¬6) في بطن الوادي، والمراد بالميل: العمود، وهذان الميلان أحدهما متصل بركن المسجد، وكان موضوعًا على بناء على الأرض في الموضع الذي شرع فيه ابتداء السعي، وكان السيل يهدمه ويحطمه فرفعوه إلى أعلى ركن المسجد، والميل الآخر (¬7) في الموضع المعروف بدار العباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم - (في بطن الوادي، حتى إذا صعد) بالإفراد (¬8) بكسر العين يعني: قدماه حين حاذى الميلين الأخضرين (مشى) على عادته.
¬__________
(¬1) في (ر): ترافه.
(¬2) في (م): به.
(¬3) من (م).
(¬4) في (م): نصبت.
(¬5) سقط من (م).
(¬6) في (ر): الأعذار.
(¬7) في (ر): الأخضر.
(¬8) في (م): با.