كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

بنا أم هو باقٍ في كل الأعوام إلى الأبد؟ (فشبك النبي - صلى الله عليه وسلم - أصابعه في الأخرى) [ببطن كف إلى كف] (¬1) ليريهم دخول أصابعه بعضها في بعض [(ثم قال] (¬2): دخلت العمرة في الحج) أي: في حق القارن بين الحج والعمرة (هكذا) أي: كدخول هذِه الأصابع في هذِه (¬3)، والذي حملهم على هذا التأويل أن الأصل وجوب إتمام الحج والعمرة؛ لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ} (¬4) (مرتين، لا بل (¬5) لأبد أبد) [نسخة: بل لأبد أبدًا نفي لكلامه] (¬6)، فيه روايتان حكاهما القاضي وغيره: إحداهما: تنكير الاثنين مع الإضافة. والرواية الثانية: تنكير الأول وتعريف الثاني مع الإضافة أولى، أي (¬7): إلى آخر الدهر، والأبد: الدهر (قال: وقدم علي بن أبي طالب من اليمن ببدن) بسكون الدال (النبي - صلى الله عليه وسلم -) تقدم عددها (فوجد فاطمة ممن أحل) [نسخة: حل] (¬8)؛ لأنه لم يكن معها هدي (ولبست ثوبًا صبيغًا) أي: مصبوغًا فعيل بمعنى مفعول كخضيب [بمعنى مخضوب] (¬9) , (واكتحلت) بما فيه زينة (فأنكر علي ذلك عليها) أي: أنكر تحللها؛ لأنه [لم يكن] (¬10) يعلم أنها أحرمت بالحج.
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) في (م): فقال.
(¬3) في (ر): هذا.
(¬4) البقرة: 196.
(¬5) زاد في (م): للتأكيد.
(¬6) و (¬7) و (¬8) سقط من (م).
(¬9) من (م).
(¬10) في (م): كان.

الصفحة 593