كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

حكاه الماوردي (¬1) قيل: من مكة إلى منى ثلاثة أميال، وهو فرسخ عند الجمهور، وقال الرافعي: فرسخان (¬2). وذرع [من منى] من جمرة العقبة (¬3) إلى وادي محسر سبعة آلاف ومائتا ذراع، وهذا التوجه المذكور في الحديث يكون بعد صلاة الصبح بحيث يوافون الظهر بمنى على الصحيح.
(وأهلوا) أي: أحرموا من مكة (بالحج) قبل أن يتوجهوا إلى منى، قال الماوردي: إلا الإمام إذا كان بمكة فإنه يستحب له أن يحرم يوم السابع ويصعد المنبر محرمًا (¬4)، واستغرب في "شرح المهذب" هذا الاستثناء (¬5)، ويستثنى أيضًا المتمتع الذي لا يجد الهدي ويريد الصوم فيتعجل الإهلال ليصوم ثلاثة أيام بعد أن يحرم.
(فركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال النووي: فيه بيان سن الركوب في تلك المواطن أفضل من المشي، كما أنه في جملة الطريق أفضل من المشي، هذا هو الصحيح في الصورتين: [أن الركوب أفضل، وللشافعي قول ضعيف] (¬6): أن المشي أفضل، وقال بعض أصحابنا: الأفضل في جملة الحج الركوب؛ إلا في مواطن المناسك وهي: مكة ومنى ومزدلفة وعرفات والتردد بينهما (¬7)، ويرجح المشي في التردد ما رواه
¬__________
(¬1) "الحاوي الكبير" 4/ 183.
(¬2) "الشرح الكبير" 3/ 415.
(¬3) من (م).
(¬4) "الحاوي الكبير" 4/ 167.
(¬5) "المجموع" 8/ 82.
(¬6) سقط من (ر).
(¬7) "شرح النووي" 8/ 180.

الصفحة 598