كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

ويساره قليلًا على يسار الذاهب إلى عرفة.
(وأمر بقبة) أي: على هيئة قبة البناء (له) أي: لأجله (من شعر فضربت بنمرة) بفتح النون [وكسر الميم] (¬1) وجوز إسكان الميم مع فتح النون وكسرها، كما في غيرها [وبفتح الميم وكسر الميم] (¬2) عند الجبل الذي عليه أنصاب الحرم عن يمين الخارج من مأزمي (¬3) عرفات يريد الموقف، قال الماوردي: هي عند الصخرة الساقطة بأصل الجبل على يمين الذاهب إلى عرفات (¬4)، وتحت جبل نمرة غار أربعة أذرع أو خمسة أذرع، ذكروا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينزله يوم عرفة حتى يروح إلى الموقف، قاله الأزرقي، ويروى: أن جبريل أنزل إبراهيم عليه السلام بنمرة حين حج به وعرفه المناسك.
(فسار رسول الله) إلى نمرة (ولا تشك قريش في أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقف عند المشعر الحرام) وهو جبل بالمزدلفة يقال له: قزح بضم القاف وفتح الزاي، غير منصرف للعلمية والعدل [عن قازح] (¬5)، وقيل: إن المشعر الحرام كله المزدلفة، والمشعر بفتح الميم وبه جاء القرآن، وقيل بكسرها (بالمزدلفة) يحتمل أن تكون الباء بمعنى في كقوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ}، وعلى هذا فيه دليل على أن
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) من (م).
(¬3) من (م).
(¬4) "الحاوي الكبير" 4/ 168.
(¬5) سقط من (م).

الصفحة 603