الإنسان حتى يوجد الإذن في ذلك، فإن حصل الشك في الرضى ولم توجد قرينة فلا يحل الدخول ولا الإذن (¬1).
(فإن فعلن فاضربوهن ضربًا غير مبرح) بضم الميم وفتح الموحدة وكسر الراء المشددة، والمبرح الشديد الشاق، ومعناه: اضربوهن تأديبًا ضربًا ليس بشديد ولا شاق، والبرح المشقة، وفيه تأديب الرجل زوجته على وجه الرفق، قال عطاء: قلت لابن عباس: ما الضرب [غير] (¬2) المبرح؟ قال: بالسواك ونحوه، ويشترط في الضرب أن يظن أن الضرب يصلحها ولا [ينجعها غيره] (¬3) وإلا فلا، وكلام الإمام يصرح (¬4) به (¬5)، وليس لنا موضع يضرب المستحق من منعه حقه (¬6) غير هذا، والعبد يمنع من حق سيده. ووجه استثنائهما أن الحاجة ماسة إلى ذلك لتعذر إتيانه (¬7) مع أنه لا اطلاع لأحد عليه، قاله ابن عبد السلام في "القواعد" (¬8) (ولهن عليكم) واجب (رزقهن) يعني: نفقتهن (وكسوتهن) فيه وجوب نفقة الزوجة (¬9) وكسوتها وهو واجب (¬10)
¬__________
(¬1) "شرح النووي" 8/ 183 - 184.
(¬2) سقطت من النسخ، والمثبت من "تفسير الطبري" 8/ 314، وهو الصواب.
(¬3) في (م): ينجع سواه.
(¬4) في (م): مصرح.
(¬5) "نهاية المطلب" 13/ 278.
(¬6) من (م).
(¬7) في (م): إثباته.
(¬8) "قواعد الأحكام" 2/ 197.
(¬9) زاد في (ر) ونفقتها.
(¬10) في (م): ثابت.