والطبري من حديث عكرمة عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يقفون بالمزدلفة حتى إذا طلعت الشمس فكانت على رؤوس الجبال كأنها العمائم على رؤوس الرجال دفعوا فدفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أسفر كل شيء قبل أن تطلع الشمس (¬1) (وأردف الفضل بن عباس) بن عبد المطلب أي: حين أصبح خلف النبي - صلى الله عليه وسلم -، زاد شعيب: على عجز راحلته، وفي "صحيح البخاري" من حديث ابن عباس أن أسامة كان ردف النبي من عرفة إلى مزدلفة ثم أردف الفضل من مزدلفة إلى منى (¬2).
(وكان) يعني: الفضل (رجل حسن الشعر أبيض وسيمًا) أي: حسنًا، قال الجوهري: فلان وسيم أي: حسن الوجه (¬3).
قال الطبري: كان الفضل أجمل الناس وجهًا قال: وفي بعض الطرق، فقال العباس (¬4): لويت عنق ابن عمك يا رسول الله، فقال: "رأيت شابًا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما" (فلما دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر الظعن) بضم الظاء والعين ويجوز إسكان العين جمع ظعينة كسفينة وسفن، وأصل الظعين البعير الذي عليه المرأة في الهودج، ثم سمى به المرأة (¬5) مجازًا لملابستها البعير كما أن الراوية هو الجمل [الذي يحمل الماء ثم تسمي به القربة] (¬6) (يجرين) بفتح الياء وإسكان الجيم،
¬__________
(¬1) "تهذيب الآثار" مسند عمر 2/ 885 (1242)، "صحيح ابن خزيمة" (2838).
(¬2) "صحيح البخاري" (1544)، ورواه مسلم (1281).
(¬3) "الصحاح" (وسم).
(¬4) في (ر): ابن عباس.
(¬5) سقط من (م).
(¬6) سقط من (م).