كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 8)

قال الطبراني: وهم عندي أبو الربيع في رفعه (¬1) لأن المشهور في الرواية عن ابن عمر أنه أفاضها من عرفات وهو يقول ذلك (¬2) والموضعين بكسر الضاد المعجمة قال القتيبي: هو بطان منسوج بعضه على بعض، ومنه قوله تعالى: {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (15)} أي: بالذهب،
قال الأزهري: منسوجة نسج الدرع الذي جعل (¬3) بعضه في بعض (¬4) (ثم سلك الطريق الوسطى) أي: في الرجوع من عرفات التي تخرجك على [نسخ: إلى] (¬5) (الجمرة الكبرى و) هي جمرة العقبة (حتى أتى الجمرة) الكبرى جمرة العقبة (التي عند الشجرة) التي كانت هناك، فيه أن سلوك هذِه الطريق سنة عند الشافعية والحنابلة إن أمكنه ذلك (¬6) من غير أذى تأسيًا به - صلى الله عليه وسلم -، وهذِه الطريق غير الطريق التي ذهب فيها إلى (¬7) عرفات، وهذا معنى قول أصحابنا: فذهب إلى عرفات في طريق ضب ويرجع في طريق المأزمين (¬8) ليخالف الطريق تفاؤلًا بتغير الحال كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دخول مكة حين دخلها من الثنية العليا وخرج من الثنية السفلى، وخرج إلى العيد في طريق ورجع في
¬__________
(¬1) في "المعجم الكبير": رفع هذا الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(¬2) "المعجم الكبير" 12/ 308.
(¬3) في (م): دخل.
(¬4) "تهذيب اللغة" (وضن).
(¬5) سقط من (م).
(¬6) سقط من (م).
(¬7) في (م): من.
(¬8) انظر: "الحاوي الكبير" 4/ 168.

الصفحة 632