طريق آخر، وحول رداءه في الاستسقاء.
وفي "صحيح البخاري": حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع ابن مسعود حين رمى جمرة العقبة فاستبطن الوادي، حتى إذا حاذى، - يعني: بالحاء المهملة والذال المعجمة - بالشجرة اعترضها (¬1) [أي: الشجرة] (¬2)، وهذا أيضًا يدل على أنه كان هناك شجرة عند الجمرة، [وقد روى ابن أبي شيبة عن الثقفي عن أيوب قال: رأيت القاسم، وسالمًا، ونافعًا يرمون من الشجرة] (¬3) (¬4) ومن طريق عبد الرحمن ابن (¬5) الأسود أنه كان إذا جاوز الشجرة رمى جمرة (¬6) العقبة من تحت غصن من أغصانها (¬7).
(فرماها) يعني الجمرة الكبرى جمرة العقبة، وليست من منى بل هي حد منى من جهة مكة، وهي التي بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنصار عندها على الهجرة، والجمرة اسم لمجتمع الحصا، [سميت بذلك لاجتماع الناس بها، يقال: تجمر بنو فلان إذا تجمعوا، وقيل: إن العرب تسمي الحصا] (¬8) الصغار جمارًا، ويستجمر بها بعد قضاء الحاجة فسميت به تسمية للشيء بما يلازمه.
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (1750).
(¬2) سقط من (م).
(¬3) من (م).
(¬4) "المصنف" 8/ 201 (13593).
(¬5) سقط من (م).
(¬6) سقط من (م).
(¬7) رواه ابن أبي شيبة 8/ 202 (13597).
(¬8) سقط من (م).