واحتج به على جواز الاستنابة في ذبح (¬1) الهدي والأضحية (بشرطه (¬2) وأشركه في هديه) بفتح الهاء وإسكان الدال على المشهور.
قال النووي: ظاهره أنه شاركه في نفس الهدي (¬3) فيه دليل على جواز الشركة في الهدايا.
قال القاضي عياض (¬4): وعندي أنه لم يكن شريكًا حقيقة، بل أعطاه قدرًا يذبحه (¬5).
(وأمر من كل بدنة) وفي رواية: [ثم أمر] (¬6) من كل بدنة (ببضعة) بفتح الباء لا غير وهي القطعة من اللحم (فجعلت في قدر، فطبخت فأكلا منها) فيه استحباب الأكل من هدي التطوع وأضحيته لامتثال قوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا} الآية، وهما وإن لم يأكلا من كل بدنة فقد شربا من مرقها (¬7) وخصوصية علي بالمؤاكلة دليل على أنه أشركه في الهدي، وفيه دليل على أن من حلف أن لا يأكل لحمًا فشرب مرقه أنه يحنث، وفيه دليل على استحباب أكل الأول (¬8) من الهدايا والضحايا، وفيه دليل على جواز أكل المهدي من الهدي وإن كان قارنًا فقد تقدم
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) من (م).
(¬3) "شرح النووي" 8/ 192.
(¬4) من (م).
(¬5) "إكمال المعلم" 4/ 285 - 286.
(¬6) سقط من (م).
(¬7) في (م): مرق كل ذلك.
(¬8) في (م): الأقل.