وسميت بذلك لأنها متمحضة بصفة الوحدانية لله تعالى، ولهذا كانت تعدل ثلث القرآن وقدمت سورة التوحيد على {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} للاعتناء بها والاهتمام؛ ولأنها أفضل منها على الصحيح، وفي تقدمها هنا إشارة إلى جواز القراءة بها قبل {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}.
وقد سئل أحمد عن هذا فقال: لا بأس به أليس يعلم الصبي على هذا (¬1).
وقد روي أن (¬2) الأحنف قرأ بالكهف في الأولى وفي الثانية بيوسف، وذكر أنه (¬3) صلى مع عمر الصبح بهما استشهد به (¬4) البخاري (¬5) (و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}) فيه دليل على أنه يستحب أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وفي الثانية {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وقد اتفقت الأئمة الأربعة على استحبابه، وقال الشافعية: يجهر بقراءتهما إن صلاهما ليلًا ويسر بالقراءة إن صلاهما نهارًا (¬6).
(وقال فيه) أي: فيما أدرجه: و (قال علي) بن أبي طالب (- رضي الله عنه -) حين كان (بالكوفة) فإنه سكن فيها وقتل بها سنة 40 من الهجرة (قال) جعفر:
¬__________
(¬1) انظر: "المغني" 2/ 169.
(¬2) في (م): عن.
(¬3) سقط من (م).
(¬4) سقط من (م).
(¬5) "صحيح البخاري" 1/ 154 قبل حديث (775).
(¬6) "المجموع" 8/ 53.