كتاب النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة (اسم الجزء: 8)

الفرات، وأنّ الذي أرسله من الرسل خديعة. فعند ذلك شرع السلطان فى تجهيز العساكر، وتهيّأ للخروج إلى البلاد الشامية، ثم فى أثناء ذلك ورد على السلطان قاصد الأمير كتبغا المنصورىّ نائب صرخد، وكتبغا هذا هو الملك العادل المخلوع بالملك المنصور لاچين المقدّم ذكرهما، وأخبر أنه وقع بين حماة وحمص وحصن الأكراد برد وفيه شىء على صورة بنى آدم من الذكور والإناث، وصور قرود وغير ذلك، فتعجب السلطان وغيره من ذلك. ثمّ فى ليلة الجمعة ثامن عشر جمادى الأولى فى وقت السحر توفّى الخليفة أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد بن علىّ «1» الهاشمىّ العباسىّ بمسكنه بالكبش «2» ظاهر القاهرة ومصر المطلّ على بركة الفيل «3» ، وخطب له فى ذلك اليوم بجوامع القاهرة ومصر، فإنهم أخفوا موته إلى بعد صلاة الجمعة، فلمّا انقضت الصلاة سيّر الأمير سلّار نائب السلطنة خلف جماعة الصوفية ومشايخ الزوايا «4» والرّبط «5» والقضاة والعلماء والأعيان من الأمراء وغيرهم للصلاة عليه، وتولّى غسله وتكفينه الشيخ كريم «6» الدين شيخ الشيوخ بخانقاه

الصفحة 147

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text