كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 8)

قَبْلَهُ:
ألَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يُهرِمُ مَا بَنَى ... وَيَسْلُبُ مَا أعْطَى وَيُفْسِدُ مَا أسْدَى
فَمَنْ سَرَّهُ أنْ لا يَرَى مَا يَسُوؤُهُ. البَيْتُ. وَيُرْوَيَانِ لابْنِ الرُّومِيِّ.
قَالَ عِيْسَى بن مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ: أَنَا الَّذِي كَبَبْتُ الدُّنْيَا عَلَى وَجْهِهَا، وَجَلَسْتُ عَلَى ظَهْرِهَا. لَيْسَ لِي بَيْتٌ يَخْرَبُ، وَلَا مَالٌ يَذْهَبُ، وَلَا وَلَدٌ يَمُوتُ، وَلَا امْرَأةٌ تَحْزَنُ. سِرَاجِي القَمَرُ، وَفِرَاشِي المَدَرُ، وَوِسَادِي الحَجَرُ. وَأَنَا غَنِيٌّ عَنِ البَشَرِ.

صَالحُ بن حَسَّانَ اللَّخْمِيُّ: [من الطويل]
11377 - فَمَنْ شَاءَ تَقْوِيْمِي فَإنِّي مُقَوَّمٌ ... وَمَنْ شَاءَ تَعْوِيْجِي فَإنِّي مُعَوَّجُ
قَبْلَهُ:
وَلِي فَرَسٌ لِلْخَيْرِ بِالخَيْرِ مُلْجَمٌ ... وَلِي فَرَسٌ لِلشَّرِّ بِالشَّرِّ مُسْرَجُ
فَمَنْ شَاءَ تَقْوِيْمِي فَإنِّي مُقَوَّمٌ. البَيْتُ

الصَّاحِبُ بن عَبَّادٍ: [من الطويل]
11378 - فَمَنْ شَاءَ فَلْيَعْذِرْ وَمَن شَاءَ فَلْيَلُمْ ... فَلَلصِّدْقُ أوْلَى مِن وِفَاقِ البَهَائِمِ
كَانَ الصَّاحِبُ بن عَبَّادٍ يَرَى عَلَى المُتَنَبِّيِّ وَيَقَعُ فِيْهِ وَيَتَتَبَّعُ سَقَطَاتِهِ فِي شِعْرِهِ وَيُظْهِرُ مَعَايِبَهُ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ دَعَاهُ إِلَى الحُضورِ عِنْدَهُ وَهُوَ مُجْتَازٌ بهِ قَاصِدًا لِعَضدِ الدَّوْلَةِ فَأبَى المُتَنَبِّيّ ذَلِكَ وَبَالَغَ مَعَهُ الصَّاحِبُ بنُ عَبَّادٍ حَتَّى قَالَ لَهُ: أُشَاطِرُكَ عَلَى كُلُّ مَا أمْلِكُ، فَلَمْ يَقْبَل فَبَقِيَ فِي قَلْبِ الصَّاحِبِ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ نَصَبَ لَهُ المَآخِذَ حَتَّى عَمِلَ فِيْهِ رِسَالَةً يَأخُذُ فِيْهَا عَلَى المُتَنَبِّيّ فِي كَثيْرٍ مِنْ سَوَاقِطِ شِعْرِهِ وَقَالَ الصَّاحِبُ:
فَمَنْ شَاءَ فَلْيَعْذِرْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَلُمْ. البَيْتُ

أَبُو تَمَّامٍ: [من الطويل]
¬__________
11377 - البيتان في البرصان والعرجان: 257 من غير نسبة.
11378 - البيت في الكشف عن مساوئ المتنبي: 76.

الصفحة 117