كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 8)
ابن لَنْكَكَ: [من المنسرح]
11758 - فِي شَجَرِ السَّرْوِ مِنْهُمْ مَثَلٌ ... لَهُ رَوَاءُ وَمَا لَهُ ثَمَرُ
قَبْلَهُ:
لا تَخْدَعَنْكَ اللحَى وَلَا الصُّوَرُ ... تِسْعَةُ أعْشَارِ مَنْ تَرَى بَقَرُ
تَرَاهُم كَالسَّحَابِ مُنْتَشِرًا ... وليس فِيْهِ لِشَائِمٍ مَطَرُ
فِي شَجَرِ السَّرْوِ مِنْهُمُ مَثَلٌ. البَيْتُ
يُقَالُ فِي الأمْثَالِ: بَدَنٌ وَافِرٌ وَقَلْبٌ كَافِرٌ.
السَّرِيُّ الرَّفَاء: [من البسيط]
11759 - فِي شَمِّكَ المِسْكَ شُغْلٌ عَنْ مَذَاقَتِهِ ... وَفِي سَنَى الشَّمْسِ مَا يُغْنِي عَنِ القَمَرِ
أبْيَاتُ السَّرِيُّ الرَّفَاء يَقُوْلُ مِنْهَا:
لا شَيْءَ أعْجَبَ عِنْدِي فِي تَبَايُنِهِ ... إِذَا تَأمَّلْتُهُ مِنْ هَذِهِ الصُّوَرُ
أرَى ثِيَابًا وَفِي أثْنَائِهَا بَقَرٌ ... بِلا قُرُونٍ وَذَا عَيْبٌ عَلَى البَقَرِ
قَالَتْ رَقَدْتَ فَقُلْتُ الهَمُّ أرْقَدَنِي ... وَالهَمُّ يَمْنَعُ أحْيَانًا مِنَ السَّهَرِ
كَمْ قَدْ وَقَعْتُ وَقُوعَ الطَّيْرِ فِي شَرِكٍ ... فَضَعْضَعَتْ قوَّتِي مِنْهُ قِوَى المدرِ
أصفُو وَأكْدَرُ أحْيَانًا لِمُخْتَبرٍ ... وليس مُسْتَحْسَنًا صَفْوٌ بِلا كَدَرِ
إنِّي لأسِيْرُ فِي الآفَاقِ مِنْ مَثلٍ ... فَرْدٍ وَإمْلاءُ للآفَاقِ مِنْ قَمَرِ
وَكَيْفَ يَفْرَحُ إنْسَان بِمُقْلَتِهِ ... إِذَا نَضَاهَا فَلَمْ تَصْدُقْهُ فِي النَّظَرِ
وَرُبَّمَا ابْتَهَجَ الأعْمَى بِحَالَتِهِ ... لأَنَّهُ قَدْ نَجَا مِنْ طَيْرَةِ العَوَرِ
وَلَسْتُ أبْكِي لِشَيْبٍ قَدْ بُلِيْتُ بِهِ ... يَبْكِي عَلَى الشَّيْبِ مَنْ نَاسَى عَلَى العُمُرِ
مَا أطْمَئِّنُّ إِلَى خَلْقٍ فَأُخْبِرُهُ ... إِلَّا تَكَشَّفَ لِي عن سُوْءِ مُخْتَبَرِ
وَمَا شَكَرْتُ زَمَانِي وَهُوَ يَصْعَدُنِي ... فَكَيْفَ أشْكُرُهُ فِي حَالِ مُنْحَدِرِي
¬__________
11758 - البيت الأول في أسرار البلاغة: 116 والأبيات في قرى الضيف: 2/ 410.
11759 - القصيدة في قرى الضيف: 2/ 243.
الصفحة 205