كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 8)

فَقُلْتُ قَوْلَ المُسْـ ... ـتَكِيْنِ المُقْتَصِدْ
لِقَاءَ مَنْ غَابَ ... وَفَقْدَ مَنْ شَهِدْ
* * *

وَمِنْ بَابِ (قَالُوا) للإمَامِ الشَّافِعِيّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ (¬1):
قَالُوا تَرَفَّضتَ قُلْتُ كَلامًا ... الرَّفْضُ دِيْني وَلَا اعْتِقَادِي
لكن تَوَالَيْتَ غَيْرَ شَكٍّ ... خَيْرَ إمَامٍ وَخَيْرَ هَادِ
إن كَانَ حُبُّ الوَصِيِّ رَفْضًا ... فَإنَّنِي أرْفَضُ العِبَادِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ القَاضِي أَبِي القَاسَمِ عَلِيّ بنِ الحَسَنِ الدَّاوُودِيِّ (¬2):
قَالُوا تَرَفَّقَ فِي الأُمُورِ فَإِنَّهُ ... يُجْدِي وَمريُ الدَّرِّ بِالإبْسَاسِ
وَلَقَدْ رَفَعْتُ فَمَا حَظِيْتُ ... بِطَائِلٍ مَا يَنْفَعُ الإبْسَاسُ بِالإِيَناسِ
يُقَال فِي المَثَلِ الإيِنَاسُ قَبْلَ الإبْسَاسِ.
الإبْسَاسُ الرِّفْقُ بِالنَّاقَةِ عِنْدَ الحَلْبِ بِمَسْحٍ أو قَوْلٍ أو غَيْرَهُ مِنَ التَّأنِيْسِ لِتَدُرَّ. يُقَالُ نَاقَةٌ بَسُوسٌ إِذَا كَانَتْ تَدُرُّ عَلَى المِلْقَ وَذَلِكَ مَشْكُور مِنْ خُلُقِهَا. وَالمَرْوِيُّ أصلُهُ المَسحُ يُقَالُ مَرَيْتُ النَّاقَةَ إِذَا مَسَحْتَ ضُرْعَهَا لِتَدُرَّ قَالَ الحُطَيْئَةُ (¬3):
لَقَدْ مَرَيْتَكُمُ لَو أَنَّ دِرَّتَكُمْ يَوْ ... مًا يَجِيءُ بِهَا مَرّي وَإبْسَاسِي

الصَّابِئُ: [من الكامل]
11847 - قَالُوا: تَرَكْتَ الشِّعْرَ، قُلْتُ: ضُرُوْرَةً ... بَابُ البَوَاعِثُ وَالدَّوَاعِي مُغْلَقُ
بَعْدَهُ:
خَلَتِ الدِّيَارُ فَلا كَرِيْمٌ يُرْتَجَى ... مِنْهُ النَّوَالُ وَلَا مَلِيْحٌ يُعْشَقُ
¬__________
(¬1) الأبيات في ديوان الشافعي: 51.
(¬2) البيتان في التمثيل والمحاضرة 348 منسوبين إلى أبي القاسم الداودي.
(¬3) البيت في ديوان الحطيئة (المعرفة): 85.
11847 - الأبيات في روض الأخيار: 201 منسوبة إلى أوحد الزمان.

الصفحة 237