كتاب الدر الفريد وبيت القصيد (اسم الجزء: 8)
إِنَّ الَّذِي رَاحَ مَغْبُوطًا بِنِعْمَتِهِ ... كَفٌّ تَمسُّكِ أو كَفذٌ تُعَاطِيْكِ
لَقَدْ تَمَنَّيْتُ أنْ ألْقَاكِ خَالِيَةً ... فَلَيْتَ شِعْرِي هَلْ ذَا مِنْ أمَانِيْكِ
مَا لِي رَأيْتُكِ بِالعِصْيَانِ مُولَعَةً ... وَقَدْ حَلَفْتُ يَمِيْنًا لا أُعَاصِيْكِ
أغْرَاكِ بِالبُخْلِ قَلْبٌ لا يَلِيْنُ لَنَا ... فَلَيْتَهُ مَرَّةً بِالجُّودِ تُغْرِيْكِ
قَالَتْ مُلِكْتَ وَلَمْ تَمْلِكْ فَقُلْتُ لَهَا ... مَا كُلُّ مَالِكَةٍ تَرْوِي بِمَمْلُوكِ
إِذَا بَخِلْتِ وَقَدْ تُعْطِيْنَ مِنْ سِعَةٍ ... فَمَنْ يُؤَمِّلُ مَعْرُوفَ الصَّعَالِيْكِ؟
الغَزِّيُّ: [من الـ. . .]
11962 - قَدْ زَيَّفَ الدُّرَّ فِي شَوَارِدِهِ ... وَغَرَّقَ البَحْرَ بَحْرٌ مِنْ نَدَاهُ هَمَا
[من الكامل]
11963 - قَدْ زَيَّنُوا أحْسَابَهُمْ بِسَمَاحِهِمْ ... لا خَيْرَ فِي حَسَبٍ بِغَيْرِ سَمَاحِط
العَبَّاسُ بن الأحْنَفُ: [من البسيط]
11964 - قَدْ سَحَبَ النَّاسُ أذْيَالَ الظُّنُونِ بِنَا ... وَفَرَّقَ النَّاسُ فِيْنَا قَوْلَهُمْ فَرِقَا
بَعْدَهُ:
فَكَاذِبٌ قَدْ رَمَى بِالظَّنِّ غَيْرَكُمُ ... وَصَادِقٌ لَيْسَ يَدْرِي أَنَّهُ صَدَقَا
تَمَثَّلَ بِهِمَا بَعْضُ مَشَايِخِ الصُّوفِيَّةِ.
قَوْلُ العَبَّاسِ بنِ الأحْنَفِ: وَصَادِقٌ لَيْسَ يَدْرِي أَنَّهُ صَدَقَا. أخَذَهُ مُحَمَّد بن أُمَيَّةَ فَقَالَ (¬1):
أيَشْغَلَنَّ الوَرَى عَنَّا بِأنْفُسِهِمْ ... مَا لِذَا النَّاسِ إِلَّا شَأنُنَا وَطَرُ
قَوْمٌ رَمَوا غَيْرُ مَنْ آوَى بِظنِّهِم ... وَآخَرُونَ أَصَابُوهُ وَمَا شَعَرُوا
وَأخَذَ ابْنُ الأعْرَابِيُّ فَقَالَ:
¬__________
11963 - البيت في محاضرات الأدباء: 1/ 408.
11964 - البيتان في ديوان العباس بن الأحنف: 224.
(¬1) البيت الثاني في محاضرات الأدباء: 2/ 109.
الصفحة 270