كتاب الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (اسم الجزء: 8)
قال أنس: فأنزل الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في الذين قتلوا - أصحاب بئر معونة - قرآنًا قرأناه حتى نسخ بعد: بلغوا قومنا فقد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه.
صحيح: رواه البخاري (٤٠٩٥) عن يحيى بن بكير، حدثنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس فذكره.
• عن عاصم الأحول قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه عن القنوت في الصلاة؟ فقال: نعم، فقلت: كان قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله، قلت: فإن فلانًا أخبرني عنك أنك قلت بعده، قال: كذب، إنما قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الركوع شهرًا: إنه كان بعث ناسًا يقال لهم القراء، وهم سبعون رجلا، إلى ناس من المشركين، وبينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد قبلهم، فظهر هؤلاء الذين كانوا بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد، فقنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الركوع شهرًا يدعو عليهم.
متفق عليه: رواه البخاري (٤٠٩٦) عن موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد، حدثنا عاصم الأحول قال: فذكره.
قال العيني: "تقدير الكلام أنه بعث إلى ناس من المشركين غير المعاهدين، والحال أن بين ناس منهم هم مقابل المبعوث عليهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد، فغلب المعاهدون وغدروا فقتلوا القراء المبعوثين لإمدادهم على عدوهم. عمدة القاري (١٧/ ١٧٦).
• عن ابن عباس قال: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده. من الركعة الأخيرة، يدعو عليهم على حي من بني سليم على رعل وذكوان وعصية. ويؤمن من خلفه، أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم.
حسن: رواه أبو داود (١٤٤٣) وأحمد (٢٧٤٦) وصحّحه ابن خزيمة (٦١٨) والحاكم (١/ ٢٢٦ - ٢٢٥) كلهم من طريق ثابت بن يزيد الأحول، حدثنا هلال، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. قال الحاكم: على شرط البخاري.
قلت: إسناده حسن من أجل هلال وهو ابن خبّاب مختلف فيه غير أنه حسن الحديث وأنه ليس من رجال البخاري.
٥ - باب غزوة بني النضير
ذكر ابن إسحاق أنه كان بعد بئر معونة وأحد ورجوع عمرو بن أمية، وقتله ذينك الرجلين من بني عامر ولم يشعر بعهدهما الذي معهما من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولهذا قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد قتلت الرجلين لأدينهما".