كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 8)

على أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في الثالثة والرابعة زيادة على الفاتحة، وثبت عن الصديق رضي الله عنه «قرأ في الثالثة من المغرب بعد الفاتحة: (¬2)»
فالأمر في هذا واسع، ولكن ترك القراءة أفضل إلا في الظهر، فلا بأس من القراءة في الثالثة والرابعة بعض الشيء زيادة على الفاتحة، في بعض الأحيان لحديث أبي سعيد.
¬__________
(¬1) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب النداء للصلاة، باب القراءة في المغرب والعشاء، برقم (174)
(¬2) سورة آل عمران الآية 8 (¬1) {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}
84 - بيان فضل القراءة بالقلب واللسان
س: يقول السائل: م. ع. عند الصلاة هل المسلم يقرأ بقلبه، أو بلسانه، أو بقلبه ولسانه مع تحريك الشفتين، وفي الدعاء كذلك؟ (¬1)
ج: السنة أن يقرأ بقلبه ولسانه، يستحضر، يقرأ باللسان وقلبه حاضر يستفيد ويتدبر، ويتعقل كما قال جل وعلا: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} (¬2) وقال سبحانه {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} (¬3) فالسنة أن
¬__________
(¬1) السؤال السادس عشر من الشريط رقم (393)
(¬2) سورة ص الآية 29
(¬3) سورة محمد الآية 24

الصفحة 213