كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 8)
في الأولى والثانية بالفاتحة وسورة أخرى مع الفاتحة، وفي الثالثة والرابعة لا يقرأ شيئا سوى الفاتحة، يقرأ الفاتحة وربما قرأ زيادة على الفاتحة في الثالثة والرابعة في الظهر خاصة، فقد ثبت عنه هذا عليه الصلاة والسلام في عدة أحاديث، من حديث أبي قتادة الأنصاري، وحديث أبي سعيد الأنصاري، وفي أحاديث أخرى ثبت فيها أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأولى والثانية بالفاتحة وزيادة، وفي الثالثة والرابعة لا يقرأ إلا الفاتحة عليه الصلاة والسلام، لكن جاء ما يدل على أنه قد يقرأ زيادة في الثالثة والرابعة في الظهر خاصة، وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (¬1)»
فالذي لا يقرأ بها في الثالثة والرابعة لا صلاة له، فالواجب على من رأى من يفعل هذا التسبيح أن ينكر عليه ويعلمه، وعلى الأخت في الله السائلة أن تعلم هؤلاء، تقول إنني سمعت في (نور على الدرب) كذا وكذا، تعلمهم أن هذا لا يجوز، وأن الواجب على المسلم أن يقرأ الفاتحة في جميع الركعات؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (¬2)»، متفق على صحته، ولقوله عليه الصلاة
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم، برقم (756)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، برقم (394).
(¬2) صحيح البخاري الأذان (756)، صحيح مسلم الصلاة (394)، سنن الترمذي الصلاة (247)، سنن النسائي الافتتاح (911)، سنن أبي داود الصلاة (822)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (837)، مسند أحمد (5/ 314)، سنن الدارمي الصلاة (1242).