كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 8)

عليه الصلاة والسلام: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء (¬1)» وقال: «أما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء، فقمن أن يستجاب لكم (¬2)»
فينبغي للمؤمن في سجوده ألا يعجل، بل يجب عليه الطمأنينة والركود، وهذا ركن من أركان الصلاة لا بد منه، ومع هذا يشرع له أن يزيد في الطمأنينة، وألا يعجل، وأن يدعو في سجوده ويكرر: سبحان ربي الأعلى. والواجب مرة، لكن إذا كرر ذلك ثلاثا أو خمسا كان أفضل أو سبعا، والحاصل في هذا كله أن الواجب الطمأنينة وعدم العجلة، وبين السجدتين يطمئن أيضا ولا يعجل، ويعتدل بين السجدتين حتى يرجع كل فقار إلى مكانه، ويقول: «رب اغفر لي، رب اغفر لي، رب اغفر لي (¬3)» «اللهم اغفر لي، وارحمني واهدني واجبرني وارزقني وعافني (¬4)»
كل هذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، والمسلم يتأسى بنبيه صلى الله عليه وسلم، ويعمل كعمله عليه السلام
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (483)
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، برقم (479)
(¬3) أخرجه أحمد في مسند الأنصار، ومن حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، برقم (22866)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، برقم، (874)، والنسائي في كتاب التطبيق، باب ما يقول في قيامه ذلك برقم (1069)، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يقول بين السجدتين، برقم (897)
(¬4) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء بين السجدتين، برقم (850)، والترمذي في كتاب الأذان، باب ما يقول بين السجدتين، برقم (284)، واللفظ له، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يقول بين السجدتين، برقم (898).

الصفحة 260