كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 8)

فهذا يدل على أن السنة الطمأنينة وعدم العجلة في الركوع والسجود، فيقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم. في الركوع، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي (¬1)» متفق عليه، ثم يرفع من الركوع رافعا يديه حيال منكبيه، أو حيال أذنيه كما فعل عند الركوع، وكما فعل عند الإحرام قائلا: سمع الله لمن حمده، إن كان إماما أو منفردا، ثم بعد هذا يقول: ربنا ولك الحمد. بعد انتصابه قائما، أو يقول: ربنا لك الحمد. بدون واو، أو: اللهم ربنا لك الحمد. أو: اللهم ربنا ولك الحمد. كله جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، ثم يكمل: حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد. هذا هو الأفضل، ولو اقتصر على: ربنا ولك الحمد. كفى لكن كونه يكمل أولى وأفضل، ويطيل هذا الركن ولا يعجل؛ لأن الرسول كان يطيله عليه الصلاة والسلام، حتى يقول القائل:
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الدعاء في الركوع، برقم (794)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (484).

الصفحة 77

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text