ج: الزكاة تجب على مالك المال في النقود التي أقرضك إياها إذا بلغت نصابا بنفسها أو بضمها إلى غيرها من النقود أو عروض التجارة، ولكن يجوز لك أن ترد لمن اقترضت منه أكثر مما أقرضك بدون شرط، وهذا من باب القضاء الحسن، فقد ثبت عن أبي رافع رضي الله عنه قال: «استسلف النبي صلى الله عليه وسلم بكرا، فجاءته إبل الصدقة فأمرني أن أقضي الرجل بكره، فقلت: إني لم أجد في الإبل إلا جملا خيارا رباعيا، فقال: أعطه إياه، فإن من خير الناس أحسنهم قضاء (¬1) » رواه الجماعة إلا البخاري.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
¬__________
(¬1) سنن أبي داود البيوع (3346) ، سنن ابن ماجه التجارات (2285) .
الفتوى رقم (19065)
س: اقترضت من والدي قبل ثلاث سنوات مبلغا وقدره (100.000) مائة ألف ريال، قرضة حسنة، وكنت طوال هذه المدة أزكيها عن والدي من مالي الخاص، دون نقص في المبلغ المذكور، وكان والدي موافقا على هذا التصرف مني. أرجو إفادتي أثابكم الله: هل علي إثم في تزكية ذلك المال نيابة عن والدي؟
ج: هذا العمل لا يجوز؛ لأنه من القرض الذي جر نفعا، وكل قرض جر نفعا فهو ربا بإجماع أهل العلم، ولا تبرأ ذمة والدك من