تعول، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله (¬1) » متفق على صحته، والمراد باليد العليا: اليد المعطية، وبالسفلى: اليد السائلة، أي: الآخذة.
أما في حال المرض المخوف فليس لك أن تتبرع بأكثر من الثلث على أن يكون ذلك لغير الورثة؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، لما استفتى النبي صلى الله عليه وسلم في حالة مرضه، أن يتصدق بماله كله أو بالثلث أو بالشطر، أجابه النبي صلى الله عليه وسلم بالإذن بالثلث فقط.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
¬__________
(¬1) صحيح البخاري الرقاق (6441) ، صحيح مسلم الزكاة (1035) ، سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2463) ، سنن النسائي الزكاة (2603) ، مسند أحمد (3/434) ، سنن الدارمي الرقاق (2750) .
الفتوى رقم (15591)
س: ورد علينا في هذا العام في الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في الطائف ثلاثة أنواع من التبرعات: (زكاة، وتبرع، وصدقة جارية) فأما الزكاة فقد صرفت على وجهها للفقراء من منسوبي الجماعة، والتبرعات نصرفها عادة رواتب للموظفين والمحفظين وجوائز للطلاب، لكن الإشكال عندنا فيما يسمى بـ: الصدقة الجارية، بعضهم يرسل مائة ريال ويقول: صدقة جارية، وقد جمعناها حتى أصبحت الآن مبلغا لا بأس به، ونحن