ليبني بها بيتا أو ينتفع بها في أي شيء من حوائجه الضرورية، بل ذلك أفضل من دفعها للأجنبي، لكن تدفع الزكاة كل سنة على الفور وهو يجمعها ليبني بها بيتا يسكنه أو يقضي بها حوائجه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (20090)
س: أنا رجل يوجد لدي مبلغ من المال – ولله الحمد – وهو عبارة عن نقود ورقية، وأرغب في زكاة مالي على شقيقاتي اللاتي هن متزوجات ومستقلات مع أزواجهن، أو على شقيقتي التي لم تتزوج، أو على أبناء أخي. آمل من الله ثم منكم إيضاح ذلك، وهل هي تصح على هؤلاء؟
ج: يجوز دفع الزكاة للأقارب؛ كالإخوة وأبنائهم إذا كانوا فقراء ومحتاجين، سواء كانوا متزوجين أو غير متزوجين، بل هم أحق وأولى بها من غيرهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «الصدقة على المسكين صدقة وهي على ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة (¬1) » رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي، وهذا لفظ الترمذي، وقال: حديث حسن.
أما إذا كان الإخوة غير محتاجين، أو كان أزواج الأخوات أغنياء – فإنه لا يجوز دفعها إليهم؛ لأنهم ليسوا من أهلها؛ ولأن
¬__________
(¬1) سنن الترمذي الزكاة (658) ، سنن النسائي الزكاة (2582) ، سنن ابن ماجه الزكاة (1844) ، مسند أحمد (4/214) ، سنن الدارمي الزكاة (1681) .