كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 8)

٢٣٧٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إن قتَل نعامةً أو حمارًا فعليه بَدَنَةٌ، وإن قتَل بقرةً أو إيَّلًا أو أرْوى (¬١) فعليه بقرةٌ، أو قتَل غزالًا أو أرنبًا فعليه شاة، وإن قتَل ضَبًّا أو حرباء أو يَربوعًا فعليه سَخْلَةٌ (¬٢) قد أكَلت العشبَ وشرِبت اللبن (¬٣). (٥/ ٥١٥)

٢٣٧٠٦ - عن عطاء [الخراساني]-من طريق ابنه عثمان- في قوله: {فجزاء مثل ما قتل}، قال: ما كان له مِثلٌ يُشبِهُه فهو جزاؤُه؛ قضاؤُه (¬٤). (٥/ ٥١٥)

٢٣٧٠٧ - عن عطاء الخراساني، في قوله: {فجزاء مثل}، قال: شِبْهُه (¬٥). (٥/ ٥١٤)

٢٣٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: {فَجَزاءٌ} يعني: جزاء الصيد {مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} يعني: من الأزواج الثمانية إن كان قتل عمدًا، أو خطأً، أو أشار إلى الصيد فأصيب؛ فعليه الجزاء (¬٦). (ز)

٢٣٧٠٩ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: {فجزاء مثل ما قتل}، قال: فما كان مِن صيد البرِّ مِمّا ليس له قَرْنٌ -الحمارُ، والنعامة- فجزاؤُه من البُدن، وما كان من صيد البرِّ من ذوات القرون فجزاؤُه من البقر، وما كان من الظباءِ ففيه من الغنم، والأرنبُ فيه ثَنِيَّةٌ (¬٧) من الغنم، واليربوعُ فيه بَرَقٌ -وهو الحَمَلُ-، وما كان من حمامةٍ أو نحوها من الطير ففيها شاة، وما كان من جرادةٍ أو نحوها ففيها قبضةٌ من طعام (¬٨) [٢١٧٠]. (٥/ ٥١٥)
---------------
[٢١٧٠] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى المثلية في جزاء الصيد على قولين: الأول: يُنْظَر إلى أشبه الأشياء به شبهًا من النَّعَم، فيجزيه به، ويُهديه إلى الكعبة. الثاني: يُقَوَّم الصيد المقتول قيمته من الدراهم، ثم يشتري القاتل بقيمته نِدًّا من النَّعَم، ثم يُهْدِيه إلى الكعبة.
وقد رجَّح ابنُ جرير (٨/ ٦٨٧) القول الأول، وانتَقَد الثاني مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، فقال: «وأَوْلى القولين في تأويل الآية ما قال عمر، وابن عباس، ومَن قال بقولهما: إنّ المقتول مِن الصيد يُجْزى بمثله من النَّعَم، كما قال الله تعالى: {فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ}، وغير جائزٍ أن يكون مِثْلُ الذي قَتَل من الصيد دراهم، وقد قال الله تعالى: {مِنَ النَّعَمِ}؛ لأن الدراهم ليست من النَّعَم في شيءٍ».
_________
(¬١) الأروى: جمع الأُرْويَّة، وهي أنثى الوعل. اللسان (روى).
(¬٢) السخلة: ولد الضأن والمعز ساعة تُولد، ذكرًا كان أو أنثى. لسان العرب (سخل).
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٨١.
(¬٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٥.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٦.
(¬٧) ذكر في النهاية (ثنا) أن الثَّنِيَّة من الغنم: ما دخل في السن الثالثة. وعلى مذهب أحمد بن حنبل: ما دخل من المعز في الثانية.
(¬٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٥ - ١٢٠٦.

الصفحة 105