٢٣٩٣٢ - عن الحارث بن نَوفل، قال: حجَّ عثمان بن عفان، فأُتي بلَحمِ صيدٍ صادَه حلال، فأكَل منه عثمان =
٢٣٩٣٣ - ولم يأكُل عَلِيٌّ. فقال عثمان: واللهِ، ما صِدْنا، ولا أمَرنا، ولا أشَرنا. فقال عليٌّ: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} (¬١). (٥/ ٥٣٧)
٢٣٩٣٤ - عن أبي سلمة، قال: نزل عثمان بن عفان العَرْج وهو مُحْرِم، فأهدى صاحبُ العَرْج (¬٢) له قَطًا. قال: فقال لأصحابه: كُلُوا؛ فإنّه إنّما اصطيد على اسمي. قال: فأكلوا، ولم يأكل (¬٣). (ز)
٢٣٩٣٥ - عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، أنّ عبد الرحمن حدَّثه: أنّه اعتمر مع عثمان بن عفان =
٢٣٩٣٦ - في رَكْبٍ فيهم عمرو بن العاص، حتى نزلوا بالروحاء، فقُرِّب إليهم طيرٌ وهم محرمون، فقال لهم عثمان: كلوا فإني غير آكله. فقال عمرو بن العاص: أتأمرنا بما لستَ آكِلًا؟ فقال عثمان: إنِّي لولا أظُنُّ أنّه صِيدَ من أجلي لأكلتُ. فأكل القومُ (¬٤). (ز)
٢٣٩٣٧ - عن صبيح بن عبيد الله العبسي، قال: بعثَ عثمانُ بن عفان أبا سفيان بن الحارث على العَرُوض (¬٥)، فنزل قُدَيْدَ (¬٦)، فمَرَّ به رجل مِن أهل الشام معه بازٌ وصقرٌ، فاستعاره منه، فاصطاد به مِن اليعاقيب (¬٧)، فجعلَهُنَّ في حظيرةٍ، فلمّا مرَّ به عثمانُ طَبَخَهُنَّ، ثم قدَّمَهُنَّ إليه، فقال عثمان: كلوا. فقال بعضهم: حتى يجيء علي بن أبي طالب. فلمّا جاء فرأى ما بين أيديهم قال عليٌّ: إنّا لن نأكل منه. فقال عثمان: ما لك لا تأكل؟ فقال: هو صيد، ولا يحل أكله وأنا محرم. فقال عثمان: بيِّن لنا. فقال علي: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم}. فقال عثمان: أوَنَحْنُ قتلناه؟! فقرأ عليه: {أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} (¬٨). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٤٣٤ (٨٣٤٧) بنحوه، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٤١ بنحوه، وابن جرير ٨/ ٧٣٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٢) العَرْج -بفتح العين وسكون الراء-: قرية على أيام من المدينة. النهاية (عرج).
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٤٢.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٤٤.
(¬٥) العَروض: أكناف [أي: نواحي] مكة والمدينة. النهاية (عرض، كنف).
(¬٦) قُدَيد -مصغرًا-: موضع بين مكة والمدينة. النهاية (قدد).
(¬٧) اليعاقيب: مفرده اليعقوب، وهو الذَّكَر من الحَجَل والقطا. اللسان (عقب).
(¬٨) أخرجه ابن جرير ٨/ ٧٣٨.