أُنَبِّئُك بما هو أملكُ بالناس مِن ذلك؟». ثم أخرَج لسانَه فأمسَكه بينَ إصبَعيه، فقلتُ: يا رسول الله، أكلُّ ما نتكلَّمُ به يُكتَبُ علينا؟ قال: «ثَكِلتك أمُّك، وهل يَكُبُّ الناسَ على مناخرِهم في النار إلا حصائدُ ألسنتِهم؟! إنك لن تزالَ سالِمًا ما أمسَكتَ لسانَك، فإذا تكلَّمتَ كُتِب عليك أو لك» (¬١). (٥/ ٥٥٥)
٢٤٠٤٢ - عن عبد الملك بن أبي جمعة الأزدي، قال: سألتُ الحسنَ عن كسب الكنّاس. فقال لي: ويحك، ما تسألُ عن شيءٍ لو تُرِك في منازِلِكم لضاقَت عليكم! ثم تلا هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} (¬٢). (٥/ ٥٥٣)
{قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ}
قراءات:
٢٤٠٤٣ - قال قتادة: وفي قراءة أُبَيِّ بن كعب: (قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ بُيِّنَتْ لَهُمْ فَأَصْبَحُواْ بِها كافَرِينَ) (¬٣). (٥/ ٥٤٦)
تفسير الآية:
٢٤٠٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِن قَبْلِكُمْ} قد سأل الآيات قومٌ من قبلكم، وذلك حين قيل له: غيِّر لنا الصفا ذهبًا (¬٤) [٢١٨٤]. (ز)
٢٤٠٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: {قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ} يقول: قد سأل عن تلك الأشياء
---------------
[٢١٨٤] وجَّه ابنُ عطية (٣/ ٢٧٤) قول السدي، فقال: «وإنما يتجه في قريش مثالًا سؤالهم آية، فلما شُقَّ لهم القمر كفروا».
_________
(¬١) أخرجه أحمد ٣٦/ ٣٤٤ - ٣٤٥ (٢٢٠١٦)، والترمذي ٤/ ٥٦٧ - ٥٦٨ (٢٨٤٠)، وابن ماجه ٥/ ١١٦ - ١١٧ (٣٩٧٣)، والطبراني في الكبير ٢٠/ ٧٣ (١٣٧) واللفظ له، وعبد الرزاق في تفسيره ٣/ ٢٦ - ٢٧ (٢٣٠٢)، وابن أبي حاتم ٩/ ٣١٠٧ (١٧٨٤١).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٣٠٠ (١٨١٥٦): «رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ٣/ ١١٥: «الحديث صحيح بمجموع طرقه».
(¬٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف. انظر: روح المعاني ٧/ ٤٢.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٢٦، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٩.