٢٤٠٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {ما جعل الله من بحيرة} قال: البحيرةُ: الناقةُ، كان الرجلُ إذا ولَدت خمسةَ أبطُنٍ، فيَعمِدُ إلى الخامسة، فما لم يكن سَقْبًا (¬٢) فيُبَتِّكُ آذانَها، ولا يَجُزُّ لها وبَرًا، ولا يذوقُ لها لبنًا، فتلك البحيرة. {ولا سائبة}: كان الرجلُ يُسيِّبُ مِن مالِه ما شاء. {ولا وصيلة}: فهي الشاةُ إذا ولَدت سبعًا عمَد إلى السابع؛ فإن كان ذكرًا ذُبح، وإن كانت أنثى تُرِكت، وإن كان في بطنِها اثنان ذكرٌ وأنثى فولَدتهما قالوا: وصَلت أخاها. فيُتركان جميعًا لا يُذبَحان، فتلك الوصيلة. {ولا حام}: كان الرجلُ يكونُ له الفحلُ، فإذا ألقَح عشرًا قيل: حامٍ، فاتركوه (¬٣). (٥/ ٥٥٩)
٢٤٠٥٢ - عن مسلم بن صُبَيح، قال: أتيت علقمة [النخعي]، فسألته عن قول الله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام}. فقال: وما تصنع بهذا؟ إنما هذا شيء من فعل الجاهلية. =
٢٤٠٥٣ - قال: فأتيت مسروقًا [بن الأجدع]، فسألته، فقال: البحيرة: كانت الناقة إذا ولدت بطنًا خمسًا أو سبعًا شَقُّوا أذنها، وقالوا: هذه بحيرة. قال: {ولا سائبة} قال: كان الرجل يأخذ بعض ماله، فيقول: هذه سائبة. قال: {ولا وصيلة} قال: كانوا إذا ولدت الناقة الذكر أكله الذكور دون الإناث، وإذا ولدت ذكرًا وأنثى في بطنٍ قالوا: وصلت أخاها. فلا يأكلونهما. قال: فإذا مات الذكر أكله الذكور دون الإناث. قال: {ولا حام} قال: كان البعير إذا ولد ووَلَد ولَدُه قالوا: قد قضى هذا الذي عليه. فلم ينتفعوا بظهره، قالوا: هذا حامٍ (¬٤). (ز)
٢٤٠٥٤ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- قال: البحيرةُ: التي يُمنَعُ دَرُّها للطواغيت، ولا يَحلِبُها أحدٌ مِن الناس. والسائبةُ: كانوا يُسيِّبونها لآلهتِهم، لا يُحمَلُ عليها شيءٌ. قال: وقال أبو هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «رأيتُ عمرَو بن عامرٍ (¬٥)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٢٠ - ١٢٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٢) السَّقْب: ولد الناقة، إن كان ذكرا. التاج (سقب).
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٤، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٢٤ مقتصرًا على تفسير: {ولا حام}. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٢.
(¬٥) وهو عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف أبو خزاعة، أما رواية عمرو بن عامر، فقال ابن حجر في الفتح ٦/ ٥٤٩: «كأنه نُسب إلى جده لأمه عمرو بن حارثة بن عمرو بن عامر، وهو مغاير لما تقدم من نسبة عمرو بن لحي إلى مُضر، ويُحتمل أن يكون نُسب إليه بطريق التبني».