كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 8)

لغيرِ صاحبه (¬١). (٥/ ٥٥٨)

٢٤٠٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {ما جعل الله من بحيرة} قال: البحيرةُ: الناقةُ، كان الرجلُ إذا ولَدت خمسةَ أبطُنٍ، فيَعمِدُ إلى الخامسة، فما لم يكن سَقْبًا (¬٢) فيُبَتِّكُ آذانَها، ولا يَجُزُّ لها وبَرًا، ولا يذوقُ لها لبنًا، فتلك البحيرة. {ولا سائبة}: كان الرجلُ يُسيِّبُ مِن مالِه ما شاء. {ولا وصيلة}: فهي الشاةُ إذا ولَدت سبعًا عمَد إلى السابع؛ فإن كان ذكرًا ذُبح، وإن كانت أنثى تُرِكت، وإن كان في بطنِها اثنان ذكرٌ وأنثى فولَدتهما قالوا: وصَلت أخاها. فيُتركان جميعًا لا يُذبَحان، فتلك الوصيلة. {ولا حام}: كان الرجلُ يكونُ له الفحلُ، فإذا ألقَح عشرًا قيل: حامٍ، فاتركوه (¬٣). (٥/ ٥٥٩)

٢٤٠٥٢ - عن مسلم بن صُبَيح، قال: أتيت علقمة [النخعي]، فسألته عن قول الله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام}. فقال: وما تصنع بهذا؟ إنما هذا شيء من فعل الجاهلية. =

٢٤٠٥٣ - قال: فأتيت مسروقًا [بن الأجدع]، فسألته، فقال: البحيرة: كانت الناقة إذا ولدت بطنًا خمسًا أو سبعًا شَقُّوا أذنها، وقالوا: هذه بحيرة. قال: {ولا سائبة} قال: كان الرجل يأخذ بعض ماله، فيقول: هذه سائبة. قال: {ولا وصيلة} قال: كانوا إذا ولدت الناقة الذكر أكله الذكور دون الإناث، وإذا ولدت ذكرًا وأنثى في بطنٍ قالوا: وصلت أخاها. فلا يأكلونهما. قال: فإذا مات الذكر أكله الذكور دون الإناث. قال: {ولا حام} قال: كان البعير إذا ولد ووَلَد ولَدُه قالوا: قد قضى هذا الذي عليه. فلم ينتفعوا بظهره، قالوا: هذا حامٍ (¬٤). (ز)

٢٤٠٥٤ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- قال: البحيرةُ: التي يُمنَعُ دَرُّها للطواغيت، ولا يَحلِبُها أحدٌ مِن الناس. والسائبةُ: كانوا يُسيِّبونها لآلهتِهم، لا يُحمَلُ عليها شيءٌ. قال: وقال أبو هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «رأيتُ عمرَو بن عامرٍ (¬٥)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٢٠ - ١٢٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٢) السَّقْب: ولد الناقة، إن كان ذكرا. التاج (سقب).
(¬٣) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٤، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٢٤ مقتصرًا على تفسير: {ولا حام}. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٣٢.
(¬٥) وهو عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف أبو خزاعة، أما رواية عمرو بن عامر، فقال ابن حجر في الفتح ٦/ ٥٤٩: «كأنه نُسب إلى جده لأمه عمرو بن حارثة بن عمرو بن عامر، وهو مغاير لما تقدم من نسبة عمرو بن لحي إلى مُضر، ويُحتمل أن يكون نُسب إليه بطريق التبني».

الصفحة 165