كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 8)

٢٤١١١ - عن الحسن البصري -من طريق حزم- يقول: تأوَّل بعضُ أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}، فقال بعض أصحابه: دعوا هذه الآية، فليست لكم (¬١). (ز)

٢٤١١٢ - عن كعب الأحبار -من طريق يزيد بن أبي حبيب- في قول الله: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}، قال: إذا هُدِمت كنيسة مسجد دمشق، فجعلوها مسجدًا، وظهر لبس العَصْب (¬٢)؛ فحينئذ تأويل هذه الآية (¬٣). (ز) (ز)

٢٤١١٣ - عن سعيد بن المسيب -من طريق أبي سعد البقال- في قوله: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}، قال: إذا أمَرتَ بالمعروف، ونهَيتَ عن المنكر؛ لا يضرُّكَ من ضلَّ إذا اهتَدَيتَ (¬٤). (٥/ ٥٧٣)

٢٤١١٤ - قال سعيد بن جبير =

٢٤١١٥ - ومجاهد بن جبر: الآية في اليهود والنصارى، يعني: عليكم أنفسكم، لا يضركم من ضل من أهل الكتاب، فخذوا منهم الجزية، واتركوهم (¬٥). (ز)

٢٤١١٦ - عن الحسن البصري أنّه تلا هذه الآية: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}. فقال: يا لها مِن سَعةٍ ما أوسعَها! ويا لها مِن ثقةٍ ما أوثَقَها! (¬٦). (٥/ ٥٧٣)

٢٤١١٧ - عن الحسن البصري -من طريق ضمرة بن ربيعة- أنّه تلا هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم}، فقال: الحمدُ لله بها، والحمدُ لله عليها، ما كان مؤمنٌ فيما مضى، ولا مؤمنٌ فيما بقِيَ، إلّا وإلى جانِبِه منافقٌ يَكرَهُ عملَه (¬٧). (٥/ ٥٧٣)

٢٤١١٨ - عن مكحول الشامي -من طريق حبيب- أنّ رجلًا سأله عن قول الله: {عليكم أنفسكم} الآية. فقال: إنّ تأويلَ هذه الآية لم يجئ بعدُ؛ إذا هاب الواعظُ،
---------------
(¬١) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/ ١٦٥٤ (٨٤٢)، وابن جرير ٩/ ٤٨.
(¬٢) العَصْب: برود يمنية يُعصب غزلها، أي: يُجمع ويُشد ثم يُصبغ وينسج فيأتي موشيًا لبقاء ما عُصب منه أبيض لم يأخذه صِبغ. النهاية (عصب).
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٢٧.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٠.
(¬٥) تفسير البغوي ٣/ ١١٠.
(¬٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ٩/ ٥٠.

الصفحة 183