كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 8)

{يسألونك عن الخمر والميسر} الآية [البقرة: ٢١٩]، فتركوها، ثم نزَلت: {تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا} [النحل: ٦٧]، فشَرِبوها، ثم نزَلتِ الآيتان في المائدة: {إنما الخمر والميسر} إلى قوله: {فهل أنتم منتهون} (¬١). (٥/ ٤٦٦)

٢٣٤٩٨ - عن سالم بن عبد الله -من طريق ابن شهاب- قال: إنّ أوَّلَ ما حُرِّمت الخمر أنّ سعد بن أبي وقاص وأصحابًا له شَرِبوا، فاقْتَتَلوا، فكسَروا أنف سعد؛ فأنزل الله: {إنما الخمر والميسر} الآية (¬٢). (٥/ ٤٥٥)

٢٣٤٩٩ - عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: أول ما نزَل تحريمُ الخمر: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير} الآية؛ قال بعض الناس: نشرَبُها لمنافعِها التي فيها. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ فيه إثم. ثم نزَلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} الآية، فقال بعض الناس: نَشرَبُها ونجلسُ في بيوتِنا. وقال آخرون: لا خيرَ في شيءٍ يحُولُ بيننا وبين الصلاة مع المسلمين. فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} الآيةَ {فانتهوا}، فنهاهم فانتهَوْا (¬٣). (٥/ ٤٦٠)

٢٣٥٠٠ - عن محمد بن كعب القُرَظِي، قال: نزَل أربعُ آياتٍ في تحريم الخمر؛ أولُهن التي في البقرة، ثم نزَلت الثانية: {ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا}. ثم أُنزِلت التي في النساء، بَيْنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي بعضَ الصلواتِ إذ غَنّى سكرانُ خلفَه، فأنزل الله: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} الآية، فشَرِبها طائفةٌ من الناس، وترَكها طائفة، ثم نزَلت الرابعةُ التي في المائدة، فقال عمر بن الخطاب: انتهَينا، يا رَبَّنا (¬٤). (٥/ ٤٦٧)

٢٣٥٠١ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: نزَل تحريمُ الخمر في سورة المائدة بعد غزوة الأحزاب، وليس للعربِ يومئذٍ عيشٌ أعجبَ إليهم منها (¬٥). (٥/ ٤٦٧)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٨٣. وتقدم ذكره عند قوله تعالى: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير} [البقرة: ٢١٩].
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٦٠.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وتقدم ذكره عند قوله تعالى: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير} [البقرة: ٢١٩].
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وتقدم ذكره عند قوله تعالى: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير} [البقرة: ٢١٩].
(¬٥) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٨٥ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

الصفحة 67