تفسير الآية: {إِنَّمَا الْخَمْرُ}
٢٣٥١١ - عن مريم بنت طارق، قالت: كنتُ في نسوةٍ مِن المهاجراتِ حجَجْنا، فَدخَلنا على عائشة، فجعَل نساءٌ يَسألْنَها عن الظُّروف (¬١)، فقالت: إنّكم لَتَذكُرنَ ظروفًا ما كان كثيرٌ منها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاتَّقِينَ اللهَ، واجْتَنِبْنَ ما يُسكِرُكُنَّ، فإنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كلُّ مُسكِرٍ حرام». وإن أسْكَرَها ماءُ حُبِّها (¬٢) فلْتَجْتَنِبْه (¬٣). (٥/ ٤٧٢)
٢٣٥١٢ - عن أبي هريرة: سمِعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الخمرُ مِن هاتَين الشجرتَين: النخلةِ، والعِنبةِ» (¬٤). (٥/ ٤٧٢)
٢٣٥١٣ - عن عبد الله بن عمرو، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ اللهَ حرَّم الخمر، والميسِر، والكُوبَةَ (¬٥)، والغُبَيراءَ (¬٦)، وكلُّ مُسكِر حرام» (¬٧). (٥/ ٤٦٩)
٢٣٥١٤ - عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ مِن الحِنطةِ خمرًا، ومِن الشعير خمرًا، ومن الزبيبِ خمرًا، ومِن التمر خمرًا، ومن العسل خمرًا، وأنا أنهاكم عن كلِّ مُسكِر» (¬٨). (٥/ ٤٧٢)
---------------
(¬١) الظروف: جمع الظَّرْف، وهو الوعاء. اللسان (ظرف).
(¬٢) الحُبُ: الجرة صغيرة كانت أو كبيرة. التاج (حبب).
(¬٣) أخرجه الحاكم ٤/ ١٦٤ (٧٢٣٨).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».
(¬٤) أخرجه مسلم ٣/ ١٥٧٣ (١٩٨٥). وأورده يحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٧٣، والثعلبي ٢/ ١٤٤.
(¬٥) الكوبة: النرد. وقيل: الطبل. النهاية (كوب).
(¬٦) الغبيراء: شراب تتخذه الحبش من الذرة، يُسكر. مختار الصحاح (غبر).
(¬٧) أخرجه أحمد ١١/ ١٦١ (٦٥٩١) واللفظ له، وأبو داود ٥/ ٥٢٧ (٣٦٨٥).
قال الألباني في الصحيحة ٥/ ٥٥٢: «إسناده صحيح».
(¬٨) أخرجه أحمد ٣٠/ ٢٩٣ (١٨٣٥٠)، ٣٠/ ٣٥٧ (١٨٤٠٧)، وأبو داود ٥/ ٥١٩ (٣٦٧٦)، والترمذي ٤/ ١٣ - ١٤ (١٩٨٠)، وابن ماجه ٤/ ٤٦٧ (٣٣٧٩)، والحاكم ٤/ ١٦٤ (٧٢٣٩).
قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «السري تركوه». وقال المناوي في فيض القدير ٦/ ٧ (٨٢١٤): «قال الصدر المناوي: سنده صحيح». وحسّنه الألباني بمجموع طرقه في الصحيحة ٤/ ١٢٤ (١٥٩٣).