كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 8)

٢٣٦٤٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: {ليبلونكم الله}، يعني: ليبتلينكم، يعني المؤمنين (¬١). (ز)

٢٣٦٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد بن الأعرج- {ليبلونكم الله بشيء من الصيد}، قال: ما لا يستطيعُ أن يَفِرَّ من الصيد (¬٢). (٥/ ٥٠٨)

٢٣٦٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم}، قال: النَّبْلُ والرُّمْحُ ينالُ كبارَ الصيد، وأيديهم تنالُ صغارَ الصيد؛ أخذُ الفُروخ والبيض. وفي لفظ: {أيديكم}: أخذُكم إياهنَّ بأيديكم؛ من بَيضِهنَّ وفراخِهنَّ، {ورماحكم}: ما رميتَ أو طَعنتَ (¬٣). (٥/ ٥٠٨)

٢٣٦٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ} يعني: ببعض الصيد، فخصَّ صيد البر خاصَّةً، ولم يَعُمَّ الصيدَ كُلَّه؛ لأنّ للبحر صيدًا {تَنالُهُ أيْدِيكُمْ} يقول: تأخذون صغار الصيد بأيديكم أخذًا بغير سلاح، ثم قال سبحانه: {ورِماحُكُمْ} يعني: وسلاحكم النبل والرماح، بها يصيبون كبار الصيد، وهو عام حُبِس النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مكة عامَ الحديبية، وأقام بالتَّنعيم، فصالحهم على أن يرجع عامَه ذلك ولا يدخل مكة، فإذا كان العام المقبل أخْلَوْا لَهُ مكة، فدخلها فِي أصحابه - رضي الله عنهم -، وأقام بها ثلاثًا، ورضي النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فنَحَر البُدْنَ مائة بدنة، فجاءت السباع والطير تأكل منها، فنهى الله - عز وجل - عن قتل الصيد فِي الحرم؛ {لِيَعْلَمَ اللَّهُ} لكي يرى الله {مَن يَخافُهُ بِالغَيْبِ} يقول: مَن يخاف الله - عز وجل - ولم يَرَهُ فلم يتناول الصيد وهو مُحْرِم (¬٤). (ز)


{فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٩٤)}
٢٣٦٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن سعد- أنّه كان يقول في قوله:
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٣.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٦٧١، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(¬٣) تفسير مجاهد ص ٣١٥، وأخرجه عبد الرزاق ١/ ١٣٩، وفي مصنفه (٨١٧٢)، وابن جرير ٨/ ٦٧١، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٠٣، والبيهقي في سننه ٥/ ٢٠٢. وفي تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٤٦ - ٤٧ بلفظ: رماحكم أو نبالكم؛ تنال كبير الصيد وصغيره، تناله أيديكم أخذًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٣ - ٥٠٤.

الصفحة 96