كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 8)

المراد: لو كان لها ظل لسار في ظلها هذه المسافة، والله أعلم.
وفي هذه الأحاديث: دليل على عظيم سعة الجنة؛ إذ إن فيها شجرة يسير في ظلها راكب الجواد المضمَّر سنة ما يقطعها.
قال النووي: ((قال العلماء: والمراد بظلها: كَنَفُها وذَرَاها، وهو ما يستر أغصانها)) (¬١).
وفي حديث أبي هريرة قال: «وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} [الواقعة: ٣٠] وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبُ» (¬٢)، يعني: مقدار مقبض القوس في الجنة خير من الدنيا وما فيها؛ لأن الدنيا زائلة، وما في الجنة فهو باقٍ، وهذا من آيات الله.
---------------
(¬١) شرح مسلم، للنووي (١٧/ ١٦٧).
(¬٢) أخرجه البخاري (٣٢٥٣).

الصفحة 169