كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 8)

وفيها: أن (تبارك) من صفات الله تعالى، فالله تعالى هو المتبارك وعبده مبارَك، كما قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ}، {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا}، {تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاء جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ جَنَّاتٍ}.
تنبيه: بعض العامة يغلط في هذا، ويقول: تزورنا تُبارِك علينا، أو تبارَكْتَ علينا بمجيئك، وهذا وصف لله تعالى، والصواب أن يقال: زرنا تحصل البركة، أو أنت شخص مبارك، وهذا من بركةٍ جعلها الله فيك، كما قال أُسَيدُ بنُ حضيرٍ رضي الله عنه: ((مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ)) (¬١).
قوله: ((وعزتك)) قسم مقرر لذلك، والنار خلق مسخر فلا يقع فيها خلاف مراد الله.
والحلف بصفات الله حلف بالله.
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٣٣٤)، ومسلم (٣٦٧).

الصفحة 194