كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 8)
فيمنعون ما كانوا يدفعونه من الخراج، أو الجزية.
الثالث: أن أهل تلك البلاد يرتدون في آخر الزمان، فيمنعون ما يلزمهم من الزكاة وغيرها.
الرابع: أن أهل تلك البلاد يصير عندهم قوة ومنعة، فيمنعون ما كانوا يدفعونه من الجزية والخراج.
والحاصل: أن الحديث معناه: أنه إذا منعت هذه البلاد ما ضُرب عليهم من الخراج والجزية، فهذا يدل على ضعف المسلمين.
وقوله: ((شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ))، يعني: صدَّق بهذا الحديث، وشهد بصدقه.
وهذا فيه: عَلَمٌ من أعلام النبوة؛ لأن ما أخبر به صلى الله عليه وسلم حصل، والحمد لله، فقد فتحت هذه البلاد منذ أزمنة، ودخلت في الإسلام.