كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 8)

هو أولى، فنفى الجدبَ عن السنة التي ليس فيها مطر، وأثبته للسنة التي فيها مطر، ولكن لا تنبت الأرض شيئًا.
ولهذا نظائر، منها:
- قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لَيْسَ المِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ واللُّقْمَتَانِ والتَّمْرَةُ والتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ المِسْكِينَ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، ولَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسِ)) (¬١).
- وقوله عليه الصلاة والسلام: ((لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ)) (¬٢).
- وقوله صلى الله عليه وسلم: ((مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا)) (¬٣)، يعني: الرَّقُوب الذي لا يقدم ولدًا من أولاده، فيكون حجابًا له من النار.
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (١٤٧٩)، ومسلم (١٠٣٩).
(¬٢) أخرجه البخاري (٦١١٤)، ومسلم (٢٦٠٩).
(¬٣) أخرجه مسلم (٢٦٠٨).

الصفحة 282