كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 8)

حديث أوَّلُ لمحمدِ بن يحيى بن حَبّان
مالكٌ (¬١)، عن محمدِ بن يحيى بن حَبّان، وعن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج، عن أبي هُريرةَ: أنَّ رسُولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عن المُلامَسةِ والمُنابَذة (¬٢).
قال أبو عُمر: هكذا هذا الحديثُ في "المُوطَّأ" عِندَ جماعةِ رُواتِهِ بهذا الإسنادِ (¬٣)، وقد رَوَى فيه مُسلمُ بن خالدٍ، عن مالكٍ إسنادًا آخرَ محفُوظًا أيضًا (¬٤) من حديثِ ابن شِهاب، وإن كان غير معرُوفٍ لمالكٍ.
حَدَّثَنَاه (¬٥) خلفُ بن قاسم، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن (¬٦) الحسنِ بن إسحاق بن عُتبةَ الرّازيُّ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن عُثمان بن صالح بن صَفْوان السَّهميُّ، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا مُسلمُ بن خالدٍ الزَّنجيُّ، قال: أخبرنا مالكُ بن أَنَسٍ وزيادٌ، عن الزُّهْريِّ، عن عامرِ بن سعدِ بن أبي وقّاصٍ، أنَّهُ سمِعَ أبا سعيدٍ الخُدريَّ يقولُ: نَهَى رسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن المُلامَسةِ، والمُنابَذةِ. والمُلامَسةُ: لمسُ الرَّجُلِ
---------------
(¬١) الموطأ ٢/ ١٩٦ - ١٩٧ (١٩٤٨).
(¬٢) جاء في الموطأ بإثر هذا الحديث، تفسير لمعنى الملامسة والمنابذة، من قول مالك، وسيذكره المصنّف لاحقًا.
(¬٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٦٥٢) و (٢٦٥٣)، ومن طريقه البغوي (٢١٥١)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري (٢١٤٦)، وسويد بن سعيد عند أبي أحمد الحاكم في عوالي مالك (٩٧)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٥٧) و (٥٥٣)، والبيهقي ٣/ ٢٣٦، وعبد الرَّحمن بن القاسم عند النسائي ٧/ ٢٥٩، والشافعي في مسنده ٢/ ١٤٤، ومن طريقه أحمد ١٤/ ٥٠١ (٨٩٣٥) والبيهقي في المعرفة (١١٤٦٢) وفي السنن الكبرى ٥/ ٣٤١، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (١٥١١) (١) والبيهقي في الكبرى ٥/ ٣٤١.
(¬٤) قوله: "محفُوظًا أيضًا" لَمْ يرد في الأصل، والمثبت من بقية النسخ.
(¬٥) في الأصل: "حَدَّثَنَا"، والمثبت من بقية النسخ.
(¬٦) زاد هنا في م: "أحمد بن". وهو أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازي، ثم المصري. انظر: تاريخ الإسلام ٨/ ١١٠.

الصفحة 115