كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 8)
أو عَدَدٍ، أو شِراءِ منِ اشْتَرى ما لا يعرِفُ قَدْرهُ، ولا عَيْنهُ، ولا وقَفَ عليه فتأمَّلهُ، ولا اشْتَراهُ على صِفةٍ، باطِلٌ. وهُو عِندي داخِل تحت جُملةِ ما نَهَى عنهُ رسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من بَيْع الغَررِ والمُلامَسةِ.
وقد جاءَ نحوُ هذا التَّفسيرِ مرفُوعًا في الحديثِ، من حديثِ أبي سَعِيدٍ الخُدريِّ:
أخبرنا عبدُ الوارثِ بن سفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا المُطَّلبُ بن شُعَيب (¬١)، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بن صالح، قال: حَدَّثَنِي اللَّيثُ، قال: حَدَّثَنِي يونُسُ، عن ابن شِهاب، قال: أخبرني عامرُ بن سعدٍ، أنَّ أبا سَعيدٍ الخُدريَّ قال: نَهَى رسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن لُبْسَتينِ، وعن بَيْعَتينِ، نَهَى عن المُلامَسةِ والمُنابذةِ في البَيْع، والمُلامَسةُ: لمسُ الرَّجُل ثوبَ الآخرِ بيدِهِ، باللَّيل والنَّهارِ، ولا يُقلِّبُهُ إلّا بذلكَ، والمُنابَذةُ: أن ينبِذَ الرَّجُلُ إلى الرَّجُل ثوبهُ، وينبِذَ الآخرُ إليه ثوبَهُ، ويكونُ ذلك بَيْعهُما على غيرِ نَظرٍ ولا تَراض (¬٢).
هكذا روى هذا الحديث يونُسُ، عن ابن شِهاب، عن عامرِ بن سعدٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، حدَّث به عنهُ ابنُ وَهْب (¬٣) وعنبسةُ (¬٤)، واللَّيثُ.
---------------
(¬١) في الأصل: "بن شبيب"، والمثبت من بقية النسخ، وهو المطلب بن شعيب بن حيان البصري، ثم المصري (تاريخ الإسلام ٦/ ٨٣٧).
(¬٢) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١١٧٥)، ومحمد بن نصر المروزي في السنة (٢٩٩) من طريق عبد الله بن صالح، به. وأخرجه البخاري (٥٨٢٠)، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٣٤١، والبغوي في شرح السنة ٨/ ١٣٤ (٢١٠٥) من طريق الليث، به. وأخرجه أحمد في مسنده ١٨/ ٣٩٨ (١١٩٠٢)، والبخاري (٢١٤٤)، ومسلم (١٥١٢) (٣ م)، والنسائي في المجتبى ٧/ ٢٦١، وفي الكبرى ٦/ ٢٥ (٦٠٦٠)، وأبو عوانة (٤٨٦٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٣٦٠، من طرق عن ابن شهاب، به. وانظر: المسند الجامع ٦/ ٣٣٠ - ٣٣١ (٤٤٠٢).
(¬٣) أخرجه مسلم (١٥١٢)، والنسائي في المجتبى ٧/ ٢٦٥، وفي الكبرى ٦/ ٢٤ (٦٥٥٧)، وأبو عوانة (٤٨٦٧)، والبيهقي في الكبرى ٥/ ٣٤٢، من طريق ابن وهب، به.
(¬٤) أخرجه أبو داود (٣٣٧٩) من طريق عنبسة، به.