كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 8)
وليسَ في خِلافِ السُّنَّةِ عُذرٌ لأحَدٍ، لأنَّهُ جَهِلها، ومن جَهِلها مردُودٌ إليها ومحجُوجٌ بها، على أنَّهُ قد رُوِيَ عن ابن عبّاس، أنَّهُ رجعَ عن قوله (¬١) ذلك في الصَّرفِ، لَمَّا حدَّثهُ أبو سعيدٍ الخُدريُّ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بخِلافِ قولهِ.
ورواهُ مَعْمرٌ وابنُ عُيينةَ، عن عَمرِو بن دينارٍ، عن أبي صالح، عن أبي سَعيدٍ وابنِ عبّاس (¬٢) (¬٣).
ورَوَى الثَّوريُّ، عن أبي هاشِم الواسِطيِّ، عن زيادٍ، قال: كُنتُ مع ابن عبّاسٍ في الطّائفِ، فرجَعَ عن الصَّرفِ قبلَ أن يمُوتَ بسبعينَ يومًا (¬٤).
وقد مَضَى في بابِ زيدِ بن أسلَمَ أحاديثُ في هذا البابِ، والحمدُ لله، فلا وجهَ لإعادةِ القولِ فيه هاهُنا، ومن تأمَّلهُ في بابِ حُمَيدٍ، كفاهُ إن شاءَ الله تعالى.
---------------
(¬١) زاد هنا في م: "في".
(¬٢) قوله: "وابن عباس" سقط من الأصل.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٤٥٤٦)، وأبو عوانة (٥٤٢٧) من طريق معمر، به.
وأخرجه الحميدي (٧٤٤)، وأحمد في مسنده ٣٦/ ٨٠ - ٨١ (٢١٧٥٠)، ومسلم (١٥٩٦) (١٠١)، وابن ماجة (٢٢٥٧)، والنسائي في المجتبى ٧/ ٢٨١، في الكبرى ٦/ ٥٠ (٦١٢٩)، والبيهقي في الكبرى ٥/ ٢٨٠ من طريق ابن عيينة، به. وأخرجه البخاري (٢١٧٨، ٢١٧٩) من طريق عمرو بن دينار، به. وانظر: المسند الجامع ٦/ ٣٣٦ - ٣٣٧ (٤٤١١).
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (١٤٥٤٨) عن سفيان الثوري، به.